فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 516

وهي منقسمة إلى الجواهر والأعراض، فالأعراض أنواع كالخفض والرفع، والعطاء والمنع، والإعزاز والإغناء والإقناء والإماتة والإحياء، والإعادة والإفناء.

النوع الثاني عشر: معرفة ما له أن يفعله وأن لا يفعله كإرسال الرسل وإنزال الكتب، والتكليف والجزاء بالثواب والعقاب.

النوع الثالث عشر: معرفة حسن أفعاله كلها خيرها وشرها نفعها وضرها قليلها وكثيرها، وأنه لا حق لأحد عليه، ولا ملجأ منه إلا إليه، له حق وليس عليه حق ومهما قال فالحسن الجميل. وكذلك لو عذب أهل السماوات والأرضين وأقصاهم لكان عادلا في ذلك كله. ولو أثابهم وأدناهم لكان منعما متفضلا بذلك كله.

النوع الرابع عشر: اعتقاد جميع ما ذكرناه في حق العامة، وهو قائم مقام العلم في حق الخاصة، لما في تعرف ذلك من المشقة الظاهرة للعامة، فإن الله كلف الخاصة أن يعرفوه بالأزلية والأبدية والتفرد بالإلهية وأنه حي عالم قادر مريد سميع بصير متكلم صادق في أخباره، وكلف العامة أن يعتقدوا ذلك لعسر وقوفهم على أدلة معرفته فاجتزى منهم باعتقاد ذلك. وأما كونه عالما بعلم قادرا بقدرة فإنه مما يلتبس، وقد اختلف الناس فيه لالتباسه، وكذلك القول في قدم كلامه وفي أن ما وصف به نفسه من الوجه واليدين والعينين صفات معنوية قائمة بذاته أو هي متأولة بما يرجع إلى الصفات فيعبر بالوجه عن الذات، وباليدين عن القدرة، وبالعينين عن العلم. وكذلك اختلف الناس أهي جهة أم لا جهة له مما يطول النزاع فيه ويعسر الوقوف على أدلته، وقد تردد أصحاب الأشعري رحمهم الله في القدم والبقاء أهما من صفات السلب أم من صفات الذات؟ وقد كثرت مقالات الأشعري حتى جمعها ابن فورك في مجلدين وكل ذلك مما لا يمكن تصويب للمجتهدين فيه بل الحق مع واحد منهم، والباقون مخطئون خطأ معفوا عنه لمشقة الخروج منه والانفكاك عنه، ولا سيما قول معتقد الجهة فإن اعتقاد موجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت