النوع السادس: إسقاط الحقوق كالاعتكاف في الكفارات والإبراء من الديون والعفو عن الإساءات، ويتفاوت شرف الإسقاط بتفاوت المسقط في الشرف، فالعفو عن القصاص أفضل من العفو عن حد القذف، والعفو عن حد القذف أفضل من العفو عن التعذير، والإبراء من الدينار أفضل من الإبراء من الدرهم. وكذلك يتفاوت شرف التمليك بتفاوت شرف المملك، وإخراج بنت مخاض في الصدقة أفضل من إخراج الشاة، وإخراج بنت اللبون أفضل من إخراج بنت مخاض, وإخراج الحقة أفضل من إخراج بنت اللبون، وإخراج الجذعة أفضل من إخراج الحقة، وإخراج الثنية أفضل من إخراج الجذعة، وكذلك إخراج جزرات المال وخياره أفضل مما دون ذلك.
والعبادات منقسمة إلى الأداء والقضاء، والمضيق وقته والموسع زمانه، وإلى المخير والمرتب، وإلى ما يقبل التقديم، ولا يقبل التأخير، وإلى ما يقبل التأخير ولا يقبل التقديم، وإلى ما لا يقبلهما، وإلى ما يجب على الفور، وإلى ما يجب على التراخي، وإلى ما يقبل التداخل وما لا يقبله، وإلى ما اختلف فيه، وإلى ما عزيمته أفضل من رخصته، وإلى ما رخصته أفضل من عزيمته، وإلى ما يقضى في جميع الأوقات، وإلى ما لا يقضى إلا في مثل وقته، وإلى ما يقبل الأداء والقضاء، وإلى ما يتعذر وقت قضائه مع قبوله للتأخير، وإلى ما يكون قضاؤه متراخيا، وإلى ما يجب قضاؤه على الفور، وإلى ما يدخله الشرط من العبادات، وإلى ما لا يقبل التعليق على الشرط، ولكل حكم من هذه الأحكام حكمة تختص به: منها ما عرفناه، ومنها ما جهلناه كما في الأوقات وعدد الركعات والسجدات والقعدات، ومقادير نصب الزكاة ومقادير الديات وأروش الجنايات والكفارات والزكاة، وتعين لفظ التكبير في إحرام الصلاة عند الشافعي رحمه الله، وكذلك تعين لفظ الشهادة في أداء الشهادات وتقدير الحدود وكذلك العدد مع القطع ببراءة الأرحام. وكذلك تحريم نكاح بعض الأقارب