يلزمها الإتيان بالعدتين لتخرج عما عليها بيقين.
المثال الثامن: إذا مات زوج الأمة وسيدها وشكت في السابق منهما، فإنه يلزمها الاستبراء وعدة الوفاة لتبرأ بيقين.
المثال التاسع: وجوب الغسل لكل صلاة على المتحيرة لتبرأ عما عليها بيقين؛ لأنها إن كانت حائضا فلا طهارة عليها، وإن كانت قد طهرت من الحيض فوظيفتها الغسل وقد أتت به.
المثال العاشر: وجوب الصلاة على المستحاضة المتحيرة في جميع الأوقات لاحتمال طهرها في كل واحدة منها.
المثال الحادي عشر: يجب على المستحاضة صوم شهر رمضان مع صوم شهر آخر، وقضاء يومين بستة من ثمانية عشر يوما لتبرأ عما عليها بيقين، وهذا مشكل من جهة أن الشافعي قدر لها أكثر الحيض وأقل الطهر، وذلك في غاية الندور، ورد المعتادة إلى العبادة من غير زيادة مع جواز أن يكون حيضها قد صار إلى خمسة عشر، فأي فرق بين رد المعتادة إلى العادة من غير زيادة بناء على أن الأصل عدم تغير العادة، وبين رد هذا إلى غالب العادات لندرة دوران العادة على أكثر الحيض وأقل الطهر. فإن قيل كيف تجزم المستحاضة نية الصوم والصلاة مع أنها ما من وقت تنوي فيه الصوم والصلاة إلا، وهي يجوز أن تكون فيه طاهرة، وأن تكون حائضا، ولا يتصور مع هذا التردد جزم؟ قلنا: لما كان وقت الطهر أكثر من وقت الحيض غالبا جاز استناد الجزم إلى هذه الغلبة، وللاحتياط لدرء مفسدة المحرم أمثلة:
أحدها: إذا اشتبه إناء طاهر بإناء نجس، أو ثوب طاهر بثوب نجس، وتعذر معرفة الطاهر منهما، فإنه يجب اجتنابهما درءا لمفسدة النجس منهما.
المثال الثاني: إذا اشتبهت أخته من الرضاع بأجنبية فإنهما يحرمان عليه احتياطا؛ لدرء مفسدة نكاح الأخت.