فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 516

عليه بين أن يملك حصته لغيره وبين الحضور عند الحاكم، وليس له الامتناع منهما. وكذلك الفسوخ الموقوفة على الحضور عند الحاكم ولو دعا خصمه إلى التحاكم في مختلف في ثبوته فإن كان المدعى عليه معتقدا ثبوته فهو على ما مضى، وإن اعتقد انتفاءه لم تلزمه إجابة خصمه، وإن دعاه الحاكم لزمته الإجابة، وإن طولب بدين أو حق واجب على الفور لزمه أداؤه، ولا يحل له أن يقول لخصمه لا أدفعه إلا بالحاكم؛ لأنه مطل والمطل بالحقوق المقدور عليها محظور؛ لقوله عليه السلام:"مطل الغني ظلم"، وكثيرا ما يصدر هذا من العامة مع الجهل بتحريمه، وإثمه أعظم من إثم المطال المجرد؛ لما فيه من تعطيل المدعي بانطلاقه إلى الحاكم ومثوله بين يديه، وبما يغرمه لأعوان الحاكم على الإحضار.

وأما النفقات: فإن كانت للأقارب وجبت الإجابة إلى الحضور عند الحاكم ليقدرها، وإن كانت للرقيق أو للزوجات يتخير بين تمليك الرقيق وإبانة الزوجة، وبين الإجابة إلى الحضور عند الحاكم.

[فائدة] : إذا لزم المدعى عليه إحضار العين لتقوم عليها البينة فأحضرت فإن ثبت الحق كانت مؤنة الإحضار على المدعي، وإن لم يثبت كانت مؤنة الإحضار والرد على المدعى عليه؛ لأنه مبطل في ظاهر الشرع، ولا يجب أجرة تعطيل المدعى عليه في مدة الإحضار؛ لأنه حق للحاكم لا تتم مصالح الأحكام إلا به.

[فائدة] : من ادعى عليه الحق مسندا إلى سبب كالبيع والإجارة والنكاح والجناية الموجبة للقصاص والحد والتعزير فنفاه أو نفى سببه قبل منه، وليس للحاكم إلزامه بنفي سببه؛ لأن الأسباب قد تتحقق ويسقط حقوقها ومواجبها بعد ثبوتها، فلا يلزمه أن يحلف ما باع لاحتمال أن يتحقق البيع ثم تقع الإقالة بعده، أو الفسخ أو الإبراء من الثمن، فلو كلف أن يحلف على نفي البيع لتضرر، فإنه إن صدق ألزم بموجب البيع، وإن كذب فقد حلف بالله كاذبا كذبا لا تدعوا الحاجة إليه، إذ له عنه مندوحة بنفي الاستحقاق الذي هو مقصود الخصم وكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت