المثال الثالث: قبول قول المدعي رد الأمانة على مستحقها وللأمين في ذلك حالان: أحدهما أن يكون أمينا من قبل الشرع كالوصي يدعي رد المال على اليتيم، وكذلك من كانت عنده أمانة شرعية فادعى ردها على مالكها الذي لم يأتمنه عليها فلا يقبل قوله في ذلك لتيسر الإشهاد على الرد فإذا فرط في الإشهاد لم نخالف القواعد والأصول؛ لأجل تفريطه. وأما ما يقبل في قول المدعي لرفع ضرورة خاصة: فكالغاصب يدعي تلف المغصوب فالقول قوله مع يمينه؛ لأنا لو رددنا قوله لأدى إلى أن نخلده في الحبس إلى موته، ويجب طرد هذا في كل يد ضامنة كيد المستعير والمستام.