ومنها: أنه من نذر هديا معينا أو صدقة معينة ظنا أنه يملك ذلك ثم كذب ظنه في ذلك كله فإنه يبطل نذره، ولو أعتق عبده ظنا أنه حي أو جعل بعيره هدية أو أضحية ظنا أنه حي فكذب ظنه بطل ذلك، ولو نذر صوم يوم معين ظانا أنه يقبل الصوم فكذب ظنه بطل نذره.
ومنها: أنه إذا أوقع شيئا من المعاوضات أو التبرعات أو الأوقاف أو الهبات أو الوصايا أو الهدايا ظنا أنه يملكه فكذب ظنه بطل تصرفه، ولو شرط عقدا في عقد فأتى بالعقد المشروط ظانا وجوبه عليه ثم أخلف ظنه في وجوبه صح تصرفه على الأصح لوجوب أركانه وشرائطه، بخلاف ما لو قضى دينا يظن وجوبه فأخلف ظنه، فإن قضاء الدين إسقاط يستدعي ثبوتا، فلم يجد حقيقته، بخلاف العقد الذي ظن وجوبه، فإن حقيقته قد وجدت بأركانها وشرائطها، وغلط القاضي في ذلك فألحق العقد بالدين.
ومنها: أنه إذا باع مال أبيه على ظن أنه حي فظهر أنه ميت وأنه قد ورثه ففي صحة بيعه قولان، ولو باع مال أبيه ظانا أنه له، فظهر أنه باعه بعد أن ورثه من أبيه صح بيعه لجزمه بالرضا.
ومنها: أنه إذا توكل في تصرف ظانا بقاء وكالته ثم كذب ظنه بأن مات الموكل أو أزال الملك عما وكله فيه بطل، وإن عزله فقولان، ولو مات الإمام فتصرف الحكام بعده على ظن أنه حي؛ نفذ تصرفهم؛ لأن الإمام استنابهم عن المسلمين دون نفسه، ولو مات الحاكم، ففي انعزال نوابه لموته خلاف مأخذه أنهم نوابه أو نواب المسلمين.
ومنها أنه إذا وكل في إعتاق عبد فأعتقه ظانا أنه عبد الموكل، فإذا هو عبده نفذ عتقه.
ومنها: ما لو ضيف بطعام يظنه للمضيف فكذب ظنه لزمه العزم، ولا يرجع به على الأصح.