ومنها: أنه إذا أعتق أو كاتب أو دبر ثم اختلف ظنه في الملك بطل تصرفه.
ومنها: أنه إذا تزوج امرأة يظنها خلية من الموانع وكذب ظنه، أو ظن أن الذي زوجها وليها فكذب ظنه بطل نكاحه، ولو أنفق عليها ظانا بقاء زوجيتهما فكذب ظنه بأن طلقها وكيله فعلمت بذلك أو فسخت النكاح في غيبته أو ارتدت فانفسخ النكاح، أو انفسخ بمصاهرة أو برضاع أو بغير ذلك من الأسباب رجع بما أنفقه. وكذلك لو طلقها أو آلى منها أو ظاهر ظانا بقاء نكاحها فكذب ظنه بطل الطلاق والإيلاء والظهار. وكذلك لو ارتجعها ظانا بقاء عدتها فكذب ظنه بطلت رجعته، ولو طلق امرأة يظنها أجنبية فإذا هي زوجته أو أعتق عبدا يظنه لغيره فإذا هو عبده، نفذ طلاقه وعتقه، ولو وطئ أمة يظنها مملوكته أو حرة يظنها زوجته فأخلف ظنه وجبت العدة ومهر المثل.
ومنها أنه إذا قتل الحاكم أو الإمام رجلا قصاصا أو حدا أو رجما في زنا أو جلدا في حد فمات المحدود من الجلد فأخلف الظن، وجب الضمان ولا يطالب به الجلاد. وهل يتعلق بعاقلة الإمام والحاكم أو ببيت المال؟ فيه خلاف ولو حكم الحاكم بالشهادة من ظن أنه أهل للشهادة أو بإقرار من ظن أنه أهل للإقرار أو ولى على الأيتام من ظن أهليته لذلك ثم أخلف ظنه بطل حكمه بذلك كله. وكذلك لو حكم بعلمه ثم تبين أن الجلد قد أسقط قبل حكمه بطل حكمه، ولو اجتهد المجتهد في حكم شرعي ثم بان كذب ظنه، فإن تبين ذلك بظن يساويه أو ترجح عليه أدنى رجحان، فإن تعلق به حكم ينقض حكمه وبنى على اجتهاده الثاني فيما عدا الأحكام المبنية على الاجتهاد الأول، وإن تباعد المأخذان بحيث تبعد إصابته في الظن الأول نقض حكمه، مثل أن يكون اجتهاده الأول مخالفا لنص أو إجماع أو قياس جلي، أو للقواعد الكلية فإنه ينقض حكمه، وإن لم يتعلق به حكم بنى على ما أدى إليه اجتهاده ثانيا، إلا أن يستوي الظنان فيجب التوقف على الأصح.