وأما الأموال فحق الله - تعالى - فيها تابع لحقوق العباد بدليل أنها تباح بإباحتهم ويتصرف فيها بإذنهم، وفي الجهاد الحقان جميعا.
وأما المعاملات فأنواع. أحدها: ما وضع لإفادة المصالح العاجلة كالبيوع والإجارات وتدخله المصالح الآجلة بالمباحات والمسامحات.
النوع الثاني: ما يكون مصلحة عوضية آجلة كالاستئجار للحج والعمرة بتعليم القرآن، وكالاستئجار للأذان بالحج أو العمرة أو بتعليم القرآن وكالاستئجار بالحج أو بالعمرة على الصيام، وكالاستئجار على بناء المساجد بالحج أو الأذان أو تعليم القرآن.
النوع الثالث: ما تكون إحدى مصلحتيه عاجلة والثانية آجلة كالقرض، مصلحته للمقترض عاجلة وللمقرض آجلة إذا قصد به وجه الله، وكذلك ضمان إحضار ما يجب إحضاره مصلحته العاجلة للمضمون، والآجلة للضامن إذا قصد به القربة إلى الله تعالى.
النوع الرابع: ما تكون إحدى مصلحتيه عاجلة والأخرى يتخير باذلها بين تعجيلها وتأجيلها، أو ما تأجل بعضها دون بعض كضمان الديون مصلحته العاجلة للمضمون له. وأما الآجلة، فإن ضمن ذلك بعوض كان كالقرض، وإن ضمنه مجانا أثيب عليه إن قصد به وجه الله. وكذلك إن شرط الرجوع بالبعض دون البعض، وكذلك الحكم في قبول الودائع والأمانات والوكالات مصلحتها العاجلة للمالك والموكل والمودع وفي الآجل للقابل إن قصد به وجه الله.
النوع الخامس: ما تكون مصلحته الآجلة لباذليه، والعاجلة لقابليه كالأوقاف والهبات والعواري والوصايا والهدايا. ومن ذلك المسامحة ببعض الأعواض، مصلحتها العاجلة للمسامح القابل، والآجلة للمسامح الباذل.
وأما الولايات، فإن كانت في إحدى الصلوات المكتوبات فمصلحتها الآجلة مشتركة بين الأئمة والمقتدين، إذ لا تتم إلا بالفريقين، وذلك واجب في الجمعات