مؤكدة في غيرها من الصلوات. وأما الصلاة على الأموات ففائدتها للمصلي والمصلى عليه آجلة، وإن كانت الولاية عليه في غير الصلاة فإن كانت في الحضانة فمصلحتها للمحضون في العاجل والحاضن في الآجل. وإن كانت في ولاية النكاح فمصلحتها العاجلة لها، ويثاب عليها الولي إذا قصد القربة في الآجل، وكذلك المولى عليه إذا كان تائقا إلى النكاح قاصدا للعفاف فإن النكاح للتائق أفضل من التنفل في العبادات، والولي معين عليه وثواب الإعانة على قدر فضل المعان عليه، وإن كانت الولاية في الحجر فهو ضربان. أحدهما: أن يكون الحجر لمصلحة المحجور عليه كالحجر على السفهاء والصبيان والمجانين فمصلحة الحاجر فيه آجلة ومصلحة المحجور عليه عاجلة.
الضرب الثاني: أن يكون الحجر لمصلحة غير المحجور عليه كحجر الرق والفلس والمرض. أما حجر الرق فمصلحته العاجلة للسادات، والعبد إذا أدى حق الله، وحق مواليه كان له أجره مرتين. وأما حجر الفلس فمصلحته العاجلة للغرماء ومصلحته الآجلة للحاكم، وفيه مصلحة للمحجور عليه من جهة براءة ذمته.
وأما الشهادات، فإن كانت بحقوق الله الخاصة به فالقيام بها من المصالح الآجلة، وإن كانت بحقوق العباد كانت مصالحها العاجلة للمشهود له والآجلة للشاهد إذا قصد بذلك وجه الله، وإعانة أخيه المؤمن على حفظ حقه. والحكم كالشهادة في ذلك، وكذلك تصرف الإمام إن تصرف في حقوق الله المحضة، كانت مصالح تصرفه آجلة، وإن تصرف في حقوق العباد كانت مصالح العباد عاجلة ومصالح الإمام آجلة، وإن تصرف لإقامة الحقين حصل المحكوم له على الفوائد العاجلة وحصل الإمام على الأجرين.
وأما الالتقاط، فمصلحته العاجلة للقيط ومصلحته الآجلة للملتقط.
وأما اللقطة، فإن قصد الملتقط الحفظ والتعريف كانت المصلحة للمالك في العاجل وللملتقط في الآجل، وإن التقط للتعريف والتمليك كانت المصلحة