فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 516

على الاقتران أن من سمع حرفا من آخر حروف الكلمة فإنه يحكم على مطلقها بموجبها عند آخر حرف من حروفها. وأما ما يفتقر إلى الجواب فكالمعاوضات وغيرها من المحاورات، والأصح اقتران أحكامها بآخر حرف من حروفها. فإذا قال بعتك هذه الدار بألف اقترنت صحة البيع بالتاء من قوله قبلت على الأصح، ولو قال بعنيها بألف فقال بعتك انعقد البيع مع الكاف على الأصح. وكذلك لو قال زوجتك ابنتي فقال قبلت انعقد النكاح مع التاء من قوله قبلت، إن قلنا لا يفتقر إلى أن يقول قبلت نكاحها، وإن قلنا يفتقر إلى ذلك انعقد مع الألف من نكاحها. ولو قال لزوجته أنت طالق إن شئت فقالت شئت، وقع الطلاق مع التاء من قولها شئت، ولو قال أجرتك دار بدرهم فقال قبلت انعقدت الإجارة مع قوله قبلت، ولو قال أجرني دارك بدرهم فقال أجرتك انعقدت الإجارة مع قوله أجرتك.

وأما ما يتعجل أحكامه ويتأخر عنه بعض أحكامه فله أمثلة:

أحدها: البيع ويقترن الانعقاد والصحة بآخر حروفه على الأصح، ويتراخى لزومه إلى الإجازة والافتراق، وانقضاء خيار الشرط، وفي اقتران الملك به أقوال. أحدها: يقترن به. والثاني: يتراخى إلى لزومه. والثالث: أن اقترانه به موقوف، فإن أجيز العقد تبينا اقترانه، , وإن فسخ أو انفسخ تبينا أنه لم يقترن.

المثال الثاني: عقد الهبة، ويقترن صحتها وانعقادها بآخر حروفها على الأصح، ويتراخى لزومها إلى قبضها.

المثال الثالث: الرهن ويقترن انعقاده بآخر حروفه على الأصح، ويتراخى لزومه على إقباضه.

المثال الرابع: الطلاق الرجعي ويقترن وقوعه وتنقيصه للعدد وتحريمه للاستمتاع وتمكينه للرجعة بالقاف من قوله طالق ويتراخى قطعه النكاح إلى انقضاء العدة. وأما الرجعة فيقترن بها جميع أحكامها. وأما الوصية فللشافعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت