لإفساده قبيل موته. وكذلك لو حفر بئرا في محل عدوانا فوقع فيها إنسان بعد موته وجب ضمانه، فإن كانت له تركة صرفت في ذلك، فإن أتلفها الورثة لزمهم ضمانها وتصرف في ذلك، وإن لم يخلف شيئا بقيت الظلامة إلى القيامة.
ومن التقديرات: إعطاء الآثار والصفات حكم الأعيان الموجودات كالمفلس إذا قصر الثوب المبيع فهل يكون قصره كصبغه فيه قولان: فإن جعلناه كصبغه كان ذلك تقديرا للمعدوم موجودا، واعلم أنه لا يعرى شيء من العقود والمعاوضات من جواز إيراده على معدوم، فإن البيع قد يكون مقابلة عين بعين، وقد يكون مقابلة عين بدين، وقد يقابل الدين بالدين ثم ينفع التقابض في المجلس وكلاهما عند العقد معدوم.
وأما الإجارة فإن قوبلت المنفعة بمنفعة كان العوضان معدومين، وإن قوبلت بعين كانت المنافع معدومة.
وأما السلم فمقابلة معدوم بموجود إن كان رأس المال عينا، أو بدين يقبض في المجلس إن كان رأس السلم دينا.
وأما القرض فمقابلة موجود بمعدوم.
وأما الوكالة فإذن في معدوم.
وأما المضاربة فعمل العامل فيها معدوم وكذلك الأرباح.
وأما المساقاة والمزارعة المتفق عليهما فمقابلة معدوم بمعدوم، فإن عمل الفلاح معدوم ونصيبه من الثمر والزرع معدوم، فإن وقعت المساقاة على الثمر بعد وجوده في الصحة خلاف.
وأما الجعالة فإن عين الجعل كان مقابلة معلوم بمعدوم، وإن لم يعينه كان مقابلة معدوم بمعدوم كذا.
وأما الوقف فهو تمليك لمنافع معدومة وفوائد معقودة تارة لموجود وتارة