فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 516

لأن زفافها شاهد على أنها امرأته لبعد التدليس في ذلك في العادات.

المثال الثاني: الأكل من الهدي المنحور المشعر بالفلاة جائز على المختار لدلالة النحر والإشعار القائمين مقام صريح اللفظ على البذل والإطلاق.

المثال الثالث: الدخول إلى الأزقة والدروب المشتركة جائز للإذن العرفي المطرد فيه، فلو منعه بعض المستحقين امتنع من الدخول، ولو كان فيهم يتيم أو مجنون ففي هذا نظر، ولو استند لجدار إنسان فإن كان استناده مما يؤثر فيه اختلالا أو ميلا أو سقوطا لم يجز لعدم الإذن اللفظي والعرفي، وإن كان الجدار مما لا يؤثر فيه الاستناد إليه ألبتة جاز الاستناد إليه للإذن العرفي، فإن منعه مالكه من الاستناد إليه فقد اختلف في مثل هذا من جهة أنه عناد محض فيصير بمثابة قوله لا تنظر إلى حسن داري، ولا إلى نضارة أشجاري، ولا إلى رونق أثوابي ولا إلى كثر أصحابي.

المثال الرابع: طرق باب الدار والإيقاد من السرج والمصابيح كل ذلك جائز للإذن العرفي.

المثال الخامس: صدقة التطوع يكفي فيها المناولة لأن قرينة حال الفقير تشهد على أنها صدقة، ولا وجه لقول من شرط فيها اللفظ لأنه خلاف ما درج عليه السلف والخلف.

المثال السادس: المعاطاة في المحقرات قائمة مقام الإيجاب والقبول لمن جلس في الأسواق للبيع والشراء لأنها دالة على الرضا بالمعاوضة دلالة صريح الألفاظ، وكذلك الطائف بالمحقرات.

المثال السابع: إتلاف المشتري المبيع ووطء المشتري الجارية المبيعة بحضرة البائع فإنه يتنزل منزلة الإمضاء بصريح اللفظ، ولو وطئها البائع لكان فسخا لدلالته عليه، فإن الغالب من المسلم لا يقدم على الفجور مع إمكان الوطء الحلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت