المثال الحادي والأربعون: الانتفاع بملك الغير بغير إذنه من غير ضرورة منهي عنه إلا ركوب الهدي المنذور للفقراء، ودرء الفاضل عن ولده، وكذلك قدر الزكاة من النعم فإن الانتفاع به جائز، وإن جعلناه ملكا للفقراء.
المثال الثاني والأربعون: من نذر قربة لزمه القيام بما نذر إلا نذر اللجاج فإنه لما جعل الملتزم بالنذر حاثا على الفعل أو زاجرا عنه أشبه اليمين فيتخير على قول بين القيام بما نذره، وبين الكفارة، وتتعين الكفارة على قول آخر، لقوله عليه السلام:"كفارة النذر كفارة اليمين".
المثال الثالث والأربعون: من نذر أن يحج ماشيا فحج راكبا أو أن يحج راكبا فحج ماشيا فقد بناه بعض أصحاب الشافعي على أن الأفضل هو المشي أو الركوب وبرأه بالأفضل منهما، وقال آخرون لا يبرأ من الفاضل منهما عن المفضول، لأنهما جنسان مختلفان، وهذا هو المختار لأن المشي لا يجانس الركوب.