بالعبادة على إحرام غيره مثل أن قال صليت صلاة كصلاة فلان لم يصح إلا في النسكين، فإذا علق إحرامه على ما أحرم به غيره فإن إحرامه ينعقد بما أحرم به غيره وإن كان غير شاعر به، المثال السادس والثلاثون: خروج وقت العبادة المقدر يجعلها قضاء خطأ كان خروجه أم عمدا إلا في جمع التأخير، وفي غلط يوم عرفة فإنها تكون أداء: أما في الجمع فلعذر السفر. وأما في العيد فلرتبة فوات الأداء، وأما في الحج فللضرر العام مع فوات رتبة الأداء. المثال السابع والثلاثون: من أفسد العبادة بطل انعقادها ووصفها إلا في النسكين إذا أفسدهما بالجماع فإنه يبطل وصفهما وهو الصحة ولا يبطل انعقادهما، فيلزمه أن يأتي بما كان يلزمه الإتيان به قبل الإفساد، وليس إمساك الصائم إذا أفسد صومه من شهر رمضان كذلك، لأن مفسدة النسك مستمرة في عبادة يلزمه كفارات محظوراتها إذا ارتكبها، ولو جامع الممسك في رمضان بعد الإفساد لما لزمه كفارة جماعه، لأنه ليس في صوم منعقد إنما هو متشبه بالصائمين، المثال الثامن والثلاثون: فوات العبادات موجب لقضائها غير ناقل لعبادة أخرى إلا الحج، فإن من فاته لزمه الإتيان بعمل عمرة ثم القضاء في العام المقبل. المثال التاسع والثلاثون: ليس للعبادات كلها إلا تحليل واحد، أما الصلاة فيخرج منها بالتسليم. وأما الصوم فلا يتوقف خروجه منه على فعله ولا على اختياره بل ينتهي بانتهاء النهار، وأما الاعتكاف فيخرج منه تارة بانتهاء مدته كالصوم وتارة بالخروج من المسجد بغير عذر، بخلاف الحج فإنه يخرج منه خروج أحدهما بالتحلل الأول، والثاني بالتحلل الثاني.
المثال الأربعون: ترتفع أحكام العبادات بموت العابد إلا في النسكين فإن المحرم إذا مات لم يجز تخمير رأسه ولا ستر بدنه بالمخيط ولا تطييبه وليس هذا استثناء على الحقيقة، فإن تكليفه قد انقطع بموته، وإنما ذلك تكليف لمن يتولاه من الأحياء. وفي ارتفاع الإحداد بموت المعتدة خلاف.