فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 516

والباقي بما يخصهما من الثمن ورد الباقي مع قيمة التالف، واستثني من ذلك المصراة فإنه يردها ويرد بدل قيمة اللبن صاعا من التمر، لأن اللبن الذي تناوله البيع قد اختلط بما حدث على ملك المشتري من اللبن بحيث لا يعرف قدر كل واحد منهما، فقدر الشافعي البدل قطعا للنزاع والخصام وجعله من التمر لمشاركته اللبن في كونه قوتا، المثال الثامن: لا يباع المال الربوي المكيل إلا بالكيل ولا يباع رطبه بيابسه إلا في العرايا، فإن الشرع قدره بالخرص، وقد جوز بيع رطبه بيابسه في دون خمسة أوسق لمسيس الحاجة إلى مثل ذلك.

المثال التاسع: لا تجوز المعاملة على ما جهلت أوصافه لاختلاف رتب الأوصاف في النفاسة والخساسة وزيادة المالية ونقصانها بسبب ذلك، واستثنى من ذلك السلم لمسيس الحاجة إليه وترك كل وصف من أوصافه على أدنى رتبه ولم يسمح بالزيادة على أدنى الأوصاف إذ لا ضابط لها. وكذلك جوز الشارع شرط الصفات التي تتعلق بها الأغراض في الثمن والمثمن، إذ لا يمكن مشاهدتها مع مسيس الحاجة إليها، وترك كل وصف منها على أدنى رتبه لما ذكرناه في السلم، فإذا شرط في العبد أنه كاتب أو حاسب أو رام أو بان أو نجار أو قصار، حمل على أقل ما يقع عليه كاتب أو حاسب أورام أوبان أونجار أوقصار.

المثال العاشر: الحلول شرط في صحة المعاملة على الأموال الربوية والقبض في العوضين شرط في استمرار العقد، واستثني من ذلك القرض الواقع في الأموال الربوية لمسيس الحاجة إليه، المثال الحادي عشر: الميت لا يملك لانتفاء حاجته إلى الملك إلا أنه يملك في الموتة الأولى في الإرث عن أبيه أو ابنه لأنه صائر إلى الاحتياج إلى الملك فثبت له الملك بالإرث دفعا لما سيصير إليه من الحاجات. وأما الموتة الثانية: فإن لم يكن على الميت دين ولا أوصى بشيء انقطع ملكه بموته لانتفاء الحاجة في الحال والمآل، وإن كان عليه دين أو أوصى بشيء فهل يبقى ملكه بعد موته لاحتياجه إلى قضاء دينه وتنفيذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت