فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 516

التفرقة بين الأعلى والأسفل، ولو باع نخلا عليها طلع مؤبر لم يدخل في البيع لأن اسم النخلة لا يتناوله، وإن كان غير مؤبر فالقياس أنه لا يدخل لخروجه عن اسم النخلة، لكن الشافعي نقله إلى المشتري مع خروجه عن اسم النخلة لاستتاره، كما نقل حمل الجارية والبهيمة إلى المشتري لاستتارهما، وعملا بقوله عليه السلام:"من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع"، ومفهوم هذا أن ما لم يؤبر فهو للمشتري، ولا يدخل في البيع ما كان مدفونا في الأرض من الحجارة والكنوز والأحطاب والأخشاب لأنه ليس جزءا منها ولا داخلا في اسمها ولا متصلا بها اتصال الأبنية. فإن قيل فما تقولون فيمن اشترى دارا أو أرضا فوجد فيها شيئا من ذلك فماذا يجب عليه؟ قلنا: ينظر فيما وجده. فإن أمكن أن يكون من كانت الدار تحت يده هو الدافن أخبره به، فإن ذكر أنه دافنه دفعه إليه لاشتمال يده عليه، وإن لم يمكن أن يكون هو الدافن له سأل من أمكن أن يكون هو الدافن له، فإن لم يعرفه ويئس من معرفته كان ذلك مالا ضائعا يصرفه الواجد في المصالح العامة إن لم يجد إماما عادلا، وإن وجد إماما عادلا صرفه إليه.

المثال السادس: من أمثلة ما خالف القياس في المعارضات وغيرها من التصرفات

من جمع في التصرف بين ما يصح وما لا يصح بطل تصرفه فيما لا يصح، وفيما يصح خلاف، واستثني من ذلك أمثلة أحدها: إذا أوصى بما زاد على الثلث وقلنا ببطلان وصيته فإنها تصح من الثلث ولا يخرج على الخلاف في البيع والإجارة ونحوهما. المثال الثاني: إذا قال لامرأته وأجنبية أنتما طالقان طلقت امرأته ولا تطلق الأجنبية. المثال الثالث: إذا قال لعبده وأجنبي أنتما حران فإنه يعتق عبده دون الأجنبي.

المثال السابع: إذا باع عينين ثم وجد بأحدهما عيبا فأراد أن يفردهما بالرد قبل تلف إحداهما أو بعد تلفها فهل له ذلك فيه خلاف، فإن قلنا يرد قوم التالف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت