صبرة على أرض غير مستوية فقد نزله بعضهم على بيع الغائب وجعل الجهل بالمقدار كالجهل بالوصف، ومنهم من أبطل العقد ههنا لعظم الغرر فإن الجهل بالوصف والموصوف أعظم من الجهل بالوصف على حياله، المثال الثالث: الإقباض يختلف باختلاف المقبوض، فإن كان عقارا فتخليته من التمكن من أخذه قبض له، وإن كان قليلا أو موزونا فقبضه بكيله أو وزنه ثم نقله، وإن كان غير مكيل ولا موزون فالأصح أن قبضه بنقله إلى موضع عام أو موضع يختص به المشتري، واستثني من ذلك الثمار على الأشجار فإن الأصح أن قبضها بتخليتها لما ذكرناه من الحاجة العامة إلى بيعه ليأكلها الناس رطبة، المثال الرابع: إذا شرط في البيع قطع الملك بطل البيع إلا إذا شرط قطعه بالعتق فإنه يصح على الأصح لشدة اهتمام الشرع بالعتق، ولذلك كمل مبعضه وسراه إلى أنصباء الشركاء، ويكون الغرض من هذا البيع حصول ثمرات العتق للمشتري في الدنيا بالولاء، وفي الآخرة بالإعتاق من النار، ويكون الثواب ثواب التسبب إلى مثل هذه الفضيلة فإنه تسبب إلى تحصيل مصلحة الحرية في الدنيا والآخرة وإلى تحصيل إعتاق المشتري من النار، ولو شرط قطع الملك بالوقف ففيه وجهان: أحدهما يصح لأن الوقف قربة كالعتق، ولأن ما يحصل من فعله إلى يوم القيامة يربى على مصلحة العتق، والثاني لا يصح لأن الشرع لم يكمل مبعضه ولم يسره إلى أنصباء الشركاء، المثال الخامس: لا يدخل في البيع إلا ما تناوله الاسم، وقد اختلف في الاستثناء من هذه القاعدة، ولذلك أمثلة. أحدها: يثاب العبد للعرف في ذلك، وهذا لا يصح لأن العرف دال على إطلاقه والمسامحة به لا على تمليكه. المثال الثاني: إذا قال بعت هذه الأرض أو هذه الساحة أو رهنتكها وفيها بناء أو غراس، ففي دخولهما في البيع والرهن اختلاف، والقياس أن لا يدخلا لأن الاسم لا يتناولهما. المثال الثالث: مفتاح الدار وفي دخوله في البيع والإجارة اختلاف. المثال الرابع: حجر الرحا إذا كان الأسفل منهما مبنيا وفي دخولهما في البيع مذاهب. ثالثهما