فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 516

الناس في علوم الشرائع والطبائع، وتدبير المسالك والمهالك، وغير ذلك من الولايات والنيات وجميع التصرفات، ولأجل الاختلاف في ذلك منع الشرع من نصب الخليفتين لما يقع بينهما من الاختلافات في المصالح والأصلح والمفاسد والأفسد، لأنه لو جوز نصبهما لتعطل تحصيل ما خفي من المصالح واجتناب ما خفي من المفاسد، وكذلك ترجيح الخفي. وأما نصب القضاء مع اختلافهم في الأحكام فيجوز لأن مصالح القضاء خاصة، ومصالح الخلافة عامة، ويتعذر نصب قاض واحد لجميع الناس ولا شك أن نصب القضاة والولاة من الوسائل إلى جلب المصالح العامة والخاصة. وأما نصب أعوان القضاة والولاة فمن وسائل الوسائل. وكذلك الرسائل الإلهية وسائل إلى تحصيل مقاصد الشرائع وهي من أفضل الوسائل وكذلك تحمل الشهادات وسيلة إلى أدائها، وأداؤها وسيلة إلى الحكم بها والحكم بها وسيلة إلى جلب المصالح ودرء المفاسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت