فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1922

المسألة رقم (1110)

(قطع رجل يد اللقيط)

إذا قطع رجل يد اللقيط عمدا لم يكن للإمام أن يقتص منه و لكن ينتظر ببلوغ الصبي فإن شاء عفا و إن شاء اقتص منه (1)

خلافا لأبى حنيفة و الثانية للإمام أن يقتص من القاطع لأنه ليس له العفو فلم يقتص منه دليله: الوصي

المسألة رقم (1111)

(وجد لقيط في دار الإسلام) (2)

إذا وجد لقيطا في دار الإسلام فهو مسلم فإن بلغ كافرا رد إلى الإسلام و أجبر

(1) إذا جنى شخص على اللقيط فيما دون النفس فهل يملك الإمام الاستيفاء؟ أم لا يملك ذلك؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة:

القول الأول: أن من جنى على اللقيط جناية دون النفس فإن الإمام لا يملك حق الاستيفاء لكن يترك الأمر إلى أن يبلغ اللقيط و يكون الحق في تلك الحالة بين العفو و الاستيفاء لأنه قصاص يثبت لمعين لم يتحتم استيفاؤه فلا يملك الغير المطالبة به كما لو كان لبالغ

ذهب إلى ذلك الحنابلة و الشافعي

جاء في المغنى 8/ 353: (وان جنى عليه فيما دون النفس جناية توجب القصاص و لللقيط مال يكفيه و قف الأمر على بلوغه ليقتص أو يعفو و في تلك الحالة يحبس الجاني حتى يبلغ اللقيط فيستوفى لنفسه و هذا مذهب الشافعي و روى عن أحمد رواية أخرى: أن للإمام استيفاء القصاص له و هو مذهب أبو حنيفة انظر: المستوعب 3/ 450 و حلية الفقهاء 2/ 760

القول الثاني: أم من جنى على اللقيط جناية عمدا في دون النفس فانه يجوز للإمام استيفاء القصاص له لأنه أحد نوعى القصاص فكان للإمام استيفاؤه عن اللقيط كالقصاص في النفس ذهب إلى ذلك أبو حنيفة

(2) لو أن شخصا وجد لقيطا في دار الإسلام فعلى اى دين يكون؟ و ما الحكم لو بلغ كافرا؟ اتفق الفقهاء على أنه إذا وجد في الإسلام و كان بها مسلمون فإنه يحجم بإسلامه تغليبا للإسلام لأن الإسلام يعلو و لا يعلى عليه

أما إذا كان كافرا فقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: أن اللقيط إذا وجد في دار الإسلام ثم بلغ كافرا فإنه يجبر على الإسلام و يرد إليه و ان امتنع عن قبول الإسلام قتل اى لا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل لأنه محكوم عليه بإسلامه في غسله و الصلاة عليه و دفنه و ختانه و فطرته فهو كمن حكم بإسلامه

ذهب إلى ذلك الحنابلة جاء في الكافي 2/ 370: (و من حكمنا بإسلامه للدار و هو اللقيط فإن كفر بعد بلوغه فهو مرتد يستتاب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل لأنه محكوم بإسلامه ظاهرا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت