فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 1922

الورثة ألا ترى أنه لو كان له مائة درهم فأوصى لرجل بألف مرسلة فزاد ماله حتى صار ثلاثة ألاف استحق الموصى له الألف كلها من غير إجازة أحد لأنه لا فرق بينهما و ذلك أن الوصية بالنصاب موقوفة على إجازة الورثة إلا أن يموت دونه فيجوز من غير إجازة و الوصية المرسلة موقوفة على إجازة الورثة إلا ان يزيد ماله فيجوز من غير إجازة

المسألة رقم (1117)

(إذا أوصى لأشخاص بأكثر من الثلث و أجاز الورثة)

فإن أوصى لرجل بنصف ماله و لآخر بثلث ماله و لآخر بربع ماله و أجاز الورثة ذلك قسم ذلك بينهم على ثلاثة عشر سهما للموصى له بالنصف ستة أسهم و للموصى له بالثلث أربعة و للموصى له بالربع ثلاثة أسهم فيكون من اثنتي عشر و عالت إلى ثلاثة عشر

خلافا لأبى حنيفة في قوله: للموصى له بالنصف خمسة أسهم و نصف و للموصى له بالثلث ثلاثة أسهم و نصف و للموصى له بالربع ثلاثة أسهم (1)

لأن ما ذهب إليه المخالف يؤدى إلى الظلم و الحيف لأنه يدخل النقص على

(1) هذه المسألة حدث في توزيعها خلاف بين الفقهاء فذهب الجمهور إلى أنه لو أوصى لرجل بنصف ماله و لآخر بثلثه و لثالث بربعه و أجاز الورثة في ذلك فإن المسألة توزع بينهما كما يوزع الميراث فالمسألة هنا عائلة فتوزع على النحو التالي:

... ... ... ... صاحب النصف1/ 2 ... ... 6

... ... ... ... صاحب الثلث 1/ 3 ... ... 4

... ... ... ... صاحب الربع 1/ 4 ... ... 3 ... ...

فالمسألة عالت من 12 إلى 13 فنقسم التركة على ثلاثة عشر و يضرب الناتج في مجموع سهام كل واحد من الموصى لهم فيكون الناتج نصيبه

وهذا القول على أساس و نظير في مسائل العول في الفرائض و الديون التي على المفلس

أما أصحاب القول الثاني: (أبو حنيفة) :فإنه يرى أن المفاضلة بينهم تكون في قيمة الثلث أما ما زاد عن الثلث فيقسم بينهم بالتساوي

و هذا أقول لا نظير له مع أن فرض الله تعالى للوارث أكد من فرض الموصى ووصيته ثم إن صاحب الزيادة في الفرض المفروض لا ينفرد بزيادة فكذا في الوصايا

فهو لم يجعل لما زاد عن الثلث دخلا في المفاضلة بين الوصايا عند عدم الإجازة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت