البعض دون بعض لأنه يدفع إلى صاحب الربع ثلاثة و هو جميع حقه و يدفع إلى صاحب الثلث ثلاثة أسهم و نصف و حقه أربعة و يدفع إلى صاحب النصف خمسة أسهم و نصف و حقه ستة أسهم
و لأن الفريضة إذا اجتمع فيها الربع و النصف و الثلث أصبحت من ثلاثة عشر و دخل النقص على كل واحد منهم بالعول: كما إذا مات و خلف أما و زوجة و أختا من أب وأم فتكون الفريضة من اثني عشر و تعول بينهم كذلك ها هنا
المسألة رقم (1118)
(وصى لرجل بثلث ماله و لآخر بجميعه) (1)
فان أوصى لرجل بثلث ماله و لآخر بجميعه و أجاز الورثة ذلك قسم المال بينهما على أربعة للموصى له بالثلث سهم و للآخر ثلاثة أسهم
خلافا لأبى حنيفة في قوله: للموصى له بجميع ماله خمسة أسداسه و للموصى
(1) ملخص هذه المسألة: أن الإنسان إذا أوصى بجزء مقدر من ماله في حدود الثلث و أوصى لآخر بأزيد من الثلث: كأن يوصى لرجل بثلث ماله و لآخر بجميع ماله فأجاز ذلك الورثة فان الفقهاء اختلفوا في كيفية التوزيع على النحو التالي:
الجمهور قال: يعطى صاحب الثلث سهم و لصاحب الجميع ثلاثة أسهم فتكون الجملة أربعة أسهم:
صاحب الثلث ... ... 1
صاحب الجميع ... ... 3 ...
المجموع ... ... ... 4
أما أبو حنيفة فقال: يوزع المال بينهما على طرق المنازعة و بيان ذلك:
بأن يقال: لا منازعة لصاحب الثلث فيما زاد على الثلث فيسلم ذلك لصاحب الجميع و هو ثلث المال فقد استوت منازعاتهما في الثلث فيكون بينهما نصفين فحصل لصاحب الجميع خمسة أسداس المال و لصاحب الثلث سدس المال على الصورة الآتية:
وصية لرجل بجميع ماله ... ... ... وصية لآخر بثلث ماله
فيكون لصاحب الوصية بالجميع = 2/ 3 + 1/ 6 = 1+4/ 6 = 5/ 6 =5