فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 1922

المسألة رقم (1120)

(أوصى بمثل نصيب ابنه) (1)

إذا أوصى بمثل نصيب ابنه و له ابن واحد كان موصيا بنصف ماله

خلافا لمالك في قوله: يكون موصيا بماله كله

لأنه قد أثبت لابنه نصيبا و جعله أصلا و قاعدة حمل عليه نصيب الموصى له فلو جعلنا للموصى له جميع المال لم يبق للابن نصيب بحال فلا يكون هناك أصل يحمل عليه نصيب الموصى له و العبارة تقتضى اشتراكهما في المال على جهة التساوي كما لو قال لزيد في هذه الدار مثل لعمرو فإنها تكون بينهما نصفين و كذلك الأخت من هذه الفريضة مثل ما للبنت يقتضى أنه للأخت النصف و للبنت النصف

و على قول أبى حنيفة يعطى الموصى له بالكل النصف أولا و نصف الوصية الباقي يقسم بين الموصى لهم نصفان فيصير للموصى له بالجميع = 2 + 1 = 3

الموصى له بالنصف = 1 = 1

فتكون سهامهم 4 ثلاثة و واحد

(1) هذه المسألة عقدها المؤلف ليبين للقارئ أن الشخص لو أوصى بمثل نصيب معين فما الذي يأخذ الموصى له؟ فقد حدث خلاف على قولين:

القول الأول: أن من أوصى بمثل نصيب وارث معين فله مثل نصيبه مزادا على الفريضة لأنه جعل وارثه أصلا و قاعدة حمل عليه نصيب الموصى له و جعله مثلا له و هذا يقتضى أن لا يزيد أحدهما على صاحبه و متى أعطى من أصل المال غير مزيد فما أعطى مثل نصيبه

ففي المثال الذي ذكره يكون للابن النصف و للموصى له النصف عند الإجازة

ذهب إلى ذلك: الحنابلة و أبو حنيفة و الشافعي

جاء في الكافي: 2/ 497: (و إن أوصى له بمثل نصيب أحد الورثة أعطى مثل ما لأقلهم نصيبا لأنه اليقين يزاد ذلك على مسألة الورثة فلو كان له ابن فله النصف لأنه سوى بينهما ولا تحصل التسوية إلا بذلك) راجع المغنى:8/ 426 و ما بعدها

القول الثاني: أن من أوصى بمثل نصيب وارث معين يعطى مثل نصيب المعين فلو أوصى بمثل نصيب ابنه و له ابن واحد فالوصية بجميع المال

ذهب إلى ذلك مالك و ابن أبى ليلى و زفر و داود

جاء في الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي: 4/ 446: (و أن أوصى بنصيب ابنه أو مثله اى مثل نصيب ابنه فالجميع اى يأخذ الموصى له نصيب ابنه و هو جميع المال أن انفرد الابن و أجاز الوصية أو الباقي بعد أصحاب الفروض أو نصف المال أو نسف الباقي إن كان الابن اثنين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت