وقراءة القران، ومس المصحف، واللبث في المسجد، ولا يلزم عليه المسح على الخفين، انه إذا توضأ بالماء ولبس كان له المسح، وإذا تيمم ولبس لم يجز له المسح، لانا قلنا مع عدم الماء، والمسح على الخفين لا يجوز إلا مع وجود الماء فلا يلزم، لان الماء ها هنا ليس بمعدوم.
المسألة رقم (98)
(وطء الزوجة الحائض) (1)
إذا وطء زوجته وهي حائض ففي الكفارة روايتان:
احدهما: تتصدق بدينار او نصف دينار، ولا فرق على هذه الرواية بين إقبال الدم
وإدباره، والثانية: يستغفر الله، ولا شيء عليه (2) ،وهو قول مالك (3) ،وأبي حنيفة (4) ،
(1) تتلخص هذه المسألة في حكم من جامع زوجته أثناء الحيض، فالفقهاء اختلفوا في الحكم، ولعل سبب اختلافهم في ذلك اختلافهم في صحة الأحاديث الواردة في ذلك، لأنه روى عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض انه يتصدق بدينار، وروى عنه بنصف دينار، وكذلك روى أيضا في حديث ابن عباس انه إن وطئ في الدم فعليه دينار، وان وطئ في انقطاع الدم فعليه نصف دينار.
(2) وبناء على ذلك قال: مذهب الحنابلة كما قرر ابن قدامه: (فان وطئ الحائض في الفرج آثم، ويستغفر الله تعالى) ،وفي الكفارة روايتان: إحداهما: يجب عليه كفارة لما روى أبو داود والنسائي بإسنادهما عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (في الذي يأتي امرأته وهي حائض يتصدق بدينار أو نصف دينار) .والثانية: لا كفارة عليه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أتى كاهنا فصدقه بما قال، أو أتى امرأة في دبرها، أو أتى حائضا، فقد كفر بما انزل على محمد) ؛رواه ابن ماجه، ولم يذكر كفارة، ولأنه وطئ نهى عنه لأجل الأذى، فأشبه الوطء في الدبر، انظر التفصيل في المغني:1/ 417.
(3) قال ابن رشد: (اختلف الفقهاء في الذي يأتي امرأته وهي حائض،فقال مالك، والشافعي، وأبو حنيفة: يستغفر الله ولا شئ عليه) .انظر: بداية المجتهد:1/ 96.
(4) جاء في تبيين الحقائق1/ 57: (فان وطئها في المحيض يستحب أن يتصدق بدينار، أو نصف دينار ولا يجب ذلك، وقيل: إن كان في أول الحيض ليستحب أن يتصدق بدينار، وان كان في آخره فبنصف دينار، ويستغفر الله تعالى ولا يعود، وقيل: إن كان الدم اسود يتصدق بدينار، وان كان اصفر فبنصف دينار، وكل ذلك ورد في الحديث) ؛راجع: فتح القدير1/ 166.