فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 1922

والشافعي (1) في الجديد، وقال في القديم إن وطئ في إقباله أو في إدباره فعليه نصف دينار.

دليلنا: انه وطئ حرم لعارض فجاز أن يجب به الكفارة، أصله وطئ المحرمة والصائمة.

المسألة رقم (99)

(يجوز وطئ الحائض فيما دون الفرج)

يجوز وطئ الحائض فيما دون الفرج (2) ،

خلافا لأبي حنيفة (3) ، ومالك (4) ، والشافعي (5) في قولهم: (لا يحل إلا فيما فوق الإزار) .

(1) قال الشيرازي: ويحرم الوطء في الفرج لقوله تعالى: (فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن) ؛البقرة: آية:222،فان وطئها مع العلم بالتحريم ففيه قولان:

قال في القديم:إن كان في أول الدم لزمه أن يتصدق بدينار، وان كان في آخره لزمه أن يتصدق بنصف دينار .. لحديث ابن عباس.

وفي الجديد: لا تجب عليه الكفارة، لأنه وطء محرم للأذى فلم تتعلق به الكفارة كالوطء في الدبر. انظر: المهذب:1/ 142وما بعدها.

(2) لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة:

فذهب الحنابلة ومن معهم: الى انه يجوز وطء الحائض فيما دون الفرج.

فقد جاء في المغني1/ 415: (وجملته أن الاستمتاع من الحائض فيما فوق السرة دون الركبة جائز بالنص، والإجماع. والوطء في الفرج محرم بهما(أي بالنص والإجماع) .

واختلف في الاستمتاع بما بينهما؛ فذهب احمد - رحمه الله -إلى إباحته، وروى ذلك عن

عكرمة، وعطاء، والشعبي، والثوري، وإسحاق، ونحوه قال الحكم، فانه قال: لا بأس أن تضع على فرجها ثوبا ما لم يدخله.

وقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي: لا يباح، لما روي عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض".رواه البخاري.

عن عمر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض، فقال:"فوق الإزار".

(3) جاء في فتح القدير1/ 166:"وأما الاستمتاع بها بغير الجماع، فمذهب أبي حنيفة،"

وأبي يوسف،والشافعي، ومالك: يحرم عليه ما بين السرة والركبة، وهو المراد بما تحت الإزار"لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لك ما فوق الإزار"،ومذهب محمد بن الحسن، واحمد: لا يحرم ما سوى الفرج، لما أخرجه الجماعة إلا البخاري أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسألت الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله تعالى:"ويسألونك عن المحيض"فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا كل شئ إلا النكاح"."

(4) جاء في الشرح الكبير1/ 173:"ومنع وطء فرج أو تحت إزار:يعني انه محرم الاستماع بما بين السرة والركبة ولو على حائل وهما خارجان، ويجوز بما عدا ذلك".

(5) قال الإمام الرملي: ويحرم بالحيض مباشرتها فيما بين السرة والركبة ولو من غير شهوة، لآية:"فاعتزلوا النساء في المحيض"وهو الحيض عند الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت