فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1922

دليلنا قوله تعالى:"فاعتزلوا النساء في المحيض" (1) ، والمحيض: هو موضع الدم،

وهو نفس الفرج، وهو على وزن مقيل ومبيت، ولأنه أبيح له الوطء فيما فوق الإزار فأبيح له فيما دونه. أصله إن كانت طاهرة.

المسألة رقم (100)

(أحكام المستحاضة)

المستحاضة (2) إذا كانت لها أيام تعرفها ردت إلى أيامها، ولم ترد إلى التمييز. وان

لم يكن لها أيام تعرفها ردت إلى التمييز أن ترى الدم في بعض الأيام اسودا ثخينا

محتدما له رائحة كريهة، وفي بعضها رقيقا مشرقا فتجعل حيضتها في كل شهر مقدار

الأسود المحتدم إذا لم ينقص عن اقل الحيض، ولم يزد على أكثره، وان تغير لون الدم

اغتسلت وصلت (3) .

فان نقص عن اقل الحيض، أو زاد على أكثره، أو لم يختلف الدم، فكان كله على صفة واحدة وكانت يائسة ففيها روايتان:

احدهما: تحيض اقل الحيض.

والثانية: تحيض ستا أو سبعا.

(1) سورة البقرة، الآية:222.

(2) الاستعاضة: هي ما انتقص من اقل الحيض، وما زاد على أكثر الحيض والنفاس.

(3) هذه المسألة من المسائل الشائكة التي تحتاج إلى تفصيل وتبويب .. ونحن نستطيع القول بان المرأة إذا كانت تحيض،ولكن انضم إلى عادتها دم جديد، وأصبح مجموعها يزيد على أكثر الحيض،ففي تلك الحالة لا يخلو الأمر من:

أ-أن يكون لها أيام حيض معروفة لديها، ولها كذلك تمييز: فناه في تلك الحالة يكون لها

عادة وتمييز، فإذا اتفقا ابتداء وانتهاء، فتجلسهما بلا نزاع، وتارة يختلفان إما بمداخلة بعض

احدهما في الآخر، أو مطلقا، فالصحيح من مذهب الحنابلة: أنها تجلس العادة، وعليه

جماهير الأصحاب، وهو ظاهر كلام الإمام احمد، وعنه: يقدم التمييز وهو اختيار الخرقي.

ب-أن تكون المستحاضة لها عادة تعرفها، ولم يكن لها تمييز، فإنها في تلك الحالة تجلس العادة بلا نزاع.

ج-أن تكون المستحاضة لها تمييز يصلح أن يكون حيضا، ولم يكن لها عادة، أو كانت لها عادة ونسيتها، عملت بالتمييز بلا نزاع بشرط أن لا ينقص عن اقل الحيض ولا يزيد على أكثره.

انظر: الانصاف1/ 365وما بعدها، الكافي1/ 79،والمحرر1/ 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت