و قال ابو حنيفة: اذا كان لها ايام تعرفها ردت الى ايامها (1) و ان لم يكن لها ايام معروفة فان كانت مبتداة حيضها اكثر الحيض و ان كانت يائسة حيضت اقل الحيض و لا اعتبار عنده بالتغيير.
و قال مالك: لا اعتبار بالعادة فان كان لها تمييز ردت اليه و ان لم يكن لها تمييز لم تحيض اصلا وصلت ابدا و هذا في الشهر الثانى و الثالث (2) .
و اما في الاول ففيه روايتان احدهما: تقعد اكثر الحيض خمسة عشر يوما و الثانية: تقعد عادتها و ستطهر بعد ذلك بثلاثة ايام ما لم يجوز الخمسة عشر ثم تغتسل و تصلى (3) و قال الشافعى: ان كان لها تمييز على العادة و ان لم يكن لها تمييز ردت الى العادة فان لم يكن تمييز ولا عادة و كانت يائسة لم تحيض اصلا وصلت ابدا (4) .دليلنا: ان العادة مقدمة على التمييز.
(1) اما مذهب الاحناف: فانهم يرون ان التمييز لا اعتبار له انما اذا كان لها عادة معينة ردت اليها و الا فالحال لا يخلو من:
أ - ان يكون مبتداه فحيضها يكون باكثر الحيض.
ب - ان تكون يائسة فحيضها يكون باقل الحيض.
قال السمرقندى: المستحاضة نوعان: مبتداه و صاحبة عادة.
اما المبتداه: فهى التى ابتدات بالدم و رات اول ما رات اكثر من عشرة ايام فان العشرة حيض و ما زاد عليها فهو استحاضة و كذلك كل شهر.
و ام صاحبة العادة: اذا استحضت فعادتها تكون حيضها ان كانت عشرة و ما زاد عليها يكون استحاضة. راجع: تحفة الفقهاء: 1/ 34.
(2) اما المالكية فهم بعكس الاحناف حيث يرون انه لا اعتبار بالعادة و انما لاتمييز ان كان لها تمييز فقد جاء في حاشية الدسوقى 1/ 171: (و الدم المميز في زمن الاستحاضة بتغيير رائحة او لون او رقة او ثخن او بتالمها لا بكثرة و لا قلة بعد طهر تم خمسة عشر يوما حيض.فان لم تميز فهى مستحاضة و لو مكثت طول عمرها و كذا لو ميزت قبل تمام الطهر فهى مستحاضة و لا تستظهر المميزة بل تقتصر على الاصح) .
(3) و جاء في بداية المجتهد 1/ 151: قال ابن القاسم: (و كل امراة كانت ايامها اقل من خمسة عشر يوما فانها تستظهر بثلاث ما بينها و بين خمسة عشر فعلى التى ايامها اثنا عشر تستظهر بثلاث و مثل التى ايامها ثلاثة عشر تستظهر بيومين ... الخ) .
(4) اما الشافعية فقسموها الى ثلاثة انواع: 1 - من لها تمييز و عادة 2 - و من لها عادة و ليس لها تمييز
3 -و من ليس لها تمييز و لا عادة