خلافا لمالك و الشافعى قول النبى صلى الله عليه و سلم للمستحاضة: فلتنتظر هذه الامراة قدر الليالى و الايام التى كانت تحيضها من الشهر فلتدع الصلاة فيهما ما لم تغتسل و تستقر ثم تصلى فامرها بالرجوع الى العادة.
و لانها مستحاضة لها ايام عادة فوجب ان تر الى ايامها قياسا عليه اذا لم يكن لها تمييز.
و نخص مالك: انها لا تجلس اكثر الحيض ان ما بعد العادة لم يقترن له امارة الحيض فاشبه ما بعد الثلاث.
و نخص ابا حنيفة: في اعتبار التمييز ممن لا عادة لها حديث فاطمة دم الحيض اسود يعرف فاذا كان فامسكى عن الصلاة .. و لانه خارج من الفرج قياسا فوجب الغسل فاذا اشكل رجع الى صفته قياسا على المنى اذا خرج فاشتبه فانه يميز بالرائحة و اللون.
و نخص الشافعى ايضا ان اليائسة التى لا تمييز لها فلا عادة لها تحيض ستا او سبعا.
و نرد على مالك بحديث حمنة بنت جحش و انه قال: احتشى كرسفا ... الى ان قال: تحيض في علم الله ستا او سبعا غلب حيض النساء و طهرهن.
و لانه اختلط حيضها باستحاضتها و لم يمنع ذلك من حيضها قياسا على المبتداة اذا استحيضت.
المسالة رقم (101)
(اذا رات المبتداة الدم زيادة على اقل الحيض)
المبتداه (1) اذا رات الدم زيادة على اقل الحيض لم تجلسه باول مرة حتى يتكرر بها (2)
فقال صاحب المجموع 2/ 431: (اذا كان عادتها خمسة من اول الشهر ثم استحيضت و هى مميزة فان وافق النمييز العادة بان رات الخمسة الاولى سودا و باقى الشهر حمرة فحيضها الخمسة بلا خلاف و ان لم يوافقها فثلاثة اوجه الصحيح باتفاق المصنفين انها ترد الى التمييز و هو قول ابن سريج قال الماوردى هو مذهب الشافعى لقول الرسول صلى الله عليه و سلم: (دم الحيض اسود""
و لان التمييز عادة ظاهرة و لانه علامة في موضع النزاع.
و قال: قد ذكرنا ان مذهبنا ان العادة اذا انفردت عمل بها و ان انفرد التمييز عمل بع و ان اجتمعا قدم التمييز على الصحيح و قال احمد: يعمل بكل منهما على انفراده.
(1) المبتداة: هى التى ابتداها الدم و لم تكن راته قبل ذلك.
(2) هذه المسالة لخص الزركشى مذهب الحنابلة بقوله: (الجارية اذا رات الدم في زمن يصلح لكونه حيضا و اقلة استكمال تسع سنين غلى المذهب او اثنى عشر سنة على رواية فانها تترك له