خلافا لاكثرهم (1) فى قولهم: تجلس ما تراه من الدم في الزمان الذى يصح ان يكون حيضا و هو خمسة عشر فما دون (2) .
دليلنا: انها مبتداة فلم تجلس اكثر الحيض .. اصله اذا استحيضت وافق الشافعى انها لا تجلس اكثر.
المسالة رقم (102)
(الميتداة اذا استحيضت تجلس ستا او سبعا)
اذا استحيضت المبتداة فانها تجلس ستا او سبعا (3)
خلافا لابى حنيفة تجلس لاكثر الحيض (4)
الصوم و الصلاة و غيرها مما يشترط له الطهارة و يعطى حكم الحيض لان الحيض دم الجبلة و عادة و هو شئ كتبه الله على بنات ادم و قد وجد سببه فاعتمد ذلك و كونه دم فساد فتعيد ما تركته من الصلاة و ان انقطع لاقل الحيض و هو يوم على رواية و يوم و ليلة على المذهب فهو حيض جزما فتغتسل اذن و تفعل ما تفعله الطاهرات بلا ريب .. و ان جاوز الاقل فانها تجلس يوما و ليلة على المشهور و المنصوص .. و عنه: تجلس الزائد ما لم يجاوز اكثر الحيض لصلاحيته لذلك .. و عنه تجلس الى تمام ست او سبع عملا بغالب عادة النساء .. و عنه انها تجلسه تمام عادة نسائها كاختها و امها) .. انظر: شرح الزركشى 1/ 222 و المغنى والشرح الكبير 1/ 343.
(1) جاء في المجموع 2/ 402: (فرع في مذاهب العلماء في المبتداة: حكى العبدرى عن زفر: ترد الى يوم و ليلة و هى رواية عن احمد و قال عطاء و الاوزاعى و الثورى و اسحاق: الى ست او سبع و هى رواية احمد و عن ابى حنيفة الى اكثر الحيض عنده و هو عشرة ايام و عن ابى يوسف ترد في اعادة الصلاة الى ثلاثة ايام و هو اقل الحيض عنده و في الوطء الى اكثره احتياطا للامرين و عن مالك رواية خمسة عشر يوما و رواية كاقرانها و عن داود الى خمسة عشر يوما) .
(2) جاء في تحفة الفقهاء 1/ 34: (اما المبتداة فهى ما انتقض من اقل الحيض و ما زاد على اكثر الحيض فان رات اكثر من عشرة ايام فان العشرة حيض و ما زاد عليها فهو استحاضة) .
(3) لقد لخص الامام احمد هذه المسالة بما رواه ابنه صالح قال قال ابى:"اول ما يبدا الدم بالمراة تقعد ستة ايام او سبعة ايام و هو اكثر ما تجلسه النساء على حديث حمنة فظاهر هذا انها تجلس ذلك في اول حيضها و قوله: اكثر ما تجلسه النساء يعنى ان الغالب من النساء هكذا يحضن"المغنى: 1/ 409.
(4) اما الامام ابو حنيفة فيرى ان المبتداة اذا نزل عليها الدم لاكثر من عشرة ايام فانها تجلس اقصى مدة الحيض و هو عشرة ايام عنده الزائد عن ذلك يكون دم استحاضة فقد قال صاحب اختلاف العلماء: (حكى بشر بن الوليد عن ابى يوسف عن ابى حنيفة: ان حيضها عشر و طهرها عشرون) انظر: مختصر اختلاف العلماء 1/ 172 مسالة رقم 98. و جاء في تبيين الحقائق 1/ 64: (و لو مبتداة فحيضها عشرة و نفاسها اربعون و لو كانت المستحاضة مبتداة) .