فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 1922

المسالة رقم (1123)

(أوصى لقرابته)

إذا أوصى لقرابته نظر من كان يصله في حياته صرفت الوصية إليه (1)

خلافا لأكثرهم والثانية: يدخل في ذلك من كان يصله ومن لا يصله

لان قصد الموصى بالوصية البر والصلة لمن وصى له والظاهر من حاله انه قصد صلة من كان يصله في حياته فوجب حمل عموم لفظه على خصوص فعله كما لو حلف: لا أكلت الرؤوس حملوه على العرف وهو رؤوس الإنعام وكذا لو حلف: لا شربت من هذا النهر فغرف بإناء وشرب حنث وان لم ينزع منه بغية اعتبارا بعرف الناس

المسالة رقم (1124)

(إذا أوصى لقرابته ولم يكن يصل أحدا منهم)

فان لم تجز بحمل بعضهم دون بعض انصرف ذلك إلى وارث أبيه ولم يدخل فيه قرابة الام (2) فيدخل في ذلك إباؤه وأجداده وأولاده لصلبه وأولاد البنين وإخوته وأخواته وأعمامه وعماته ولا تدخل الام و أولادها من غير أبيه والأخوال والخالات وأولادهم في ذلك خلافا لأكثرهم في قولهم: يكون لقرابته من قبل أبيه وأمه

(1) إذا أوصى لقرابته: فان كان له قرابة يصلهم في حياته فذهب البعض إلى ان الوصية تنصرف إليهم دون بقية القرابة

بينما ذهب أكثر الفقهاء إلى أنها تنصرف إلى القرابة بغض النظر عما كان يصله أو لا يصله

(2) وعلى ذلك حدث خلاف بينهم على:

القول الأول: انه إذا أوصى لقرابته ولم يكن يصل أحدا منهم انصرفت الوصية إلى قرابة أبيه دون أمه فيدخل في ذلك إباؤه وأجداده وأولاده جاء في المغنى8/ 529: (وجملته ان الرجل إذا أوصى لقرابته أو لقرابة فلان كانت الوصية لأولاده ولأولاد أبيه وأولاد جده وأولاد جد أبه ويستوي فيه الذكر والأنثى ولا يعطى منهم من هو ابعد منهم شيئا)

القول الثانى: انه إذا أوصى لقرابته انصرفت الوصية إلى قرابة أبيه وأمه ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء

جاء في حاشية الدر المختار6/ 685: (وان أوصى لأقاربه أو لذوى قرابته فهي للأقرب من كل ذي رحم محرم منه ولا يدخل الوالدان)

وجاء في حلية العلماء 2/ 794: (وان أوصى لأقاربه صرف إلى من يعرف بقرابته الخاصة)

وقال أبو حنيفة: (قرابة كل ذي رحم من جهة الأب ومن جهة الام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت