فهرس الكتاب
المسألة رقم (1128)
(أوصي لقرابته وكان منهم كفار) (1)
و لا يدخل في ذلك الكفار من أقاربه إلا ان يذكرهم
خلافا لأكثرهم في قولهم: يدخل في ذلك الكفار مع الإطلاق لان الإيجاب من جهتهما دل على الإيجاب من جهة صاحب الشريعة بدليل الحدود قد دلت ان الصداقة الواجبة و هي الزكاة لا يدخل فيها الكفار للإيجاب من جهتهما ولأنه سهم شرط في استحقاقه للقرابة فلم يدخل فيه الكفار دليله: سهم ذوي القربى
المسألة رقم (1129)
(الوصية لعبده) (2)
فان وصى لعبده بثلثه وصية مقيدة مثل ان قال: أوصيت لك بثلث مالي صحت
(1) إذا أوصى الإنسان لقرابته و كان فيهم كافر فهل يدخل في القرابة ويستحق من الوصية أم لا؟
لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:-
القول الأول: لا يدخل الكفار في لأهل قرابته إذا أوصى لأهل إلا ان يسميهم فحمل كلام الموصي على ما حمل عليه المطلق من كتاب الله وفسر بما فسر به
ذهب إلى ذلك الحنابلة جاء في المغنى 8/ 514: (يعني ان المسلم لو أوصى لأهل قرابته أو لقرابته بلفظ عام يدخل فيه المسلمين وكفار فهي للمسلمين خاصة و لا شئ للكفار
و قال الشافعي: يدخل فيه الكفار لان اللفظ يتناولهم بعمومه و لان الكفار لو أوصى لأهل قرابته أو قرابته دخل المسلم والكفار فكذلك المسلم
دليلنا ان الله تعالى قال: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) النساء آية 11 فلم يدخل فيه الكفار إذا كان الميت مسلما
القول الثاني: إذا أوصى لأهل قرابته أو لقرابته بلفظ عام و كان فيهم كفار فأنهم لايدخلون في هذه الوصية لأنهم قرابة فيتناولهم الاسم ويدخلون في عمومه ذهب إلى ذلك الشافعي
(2) اذ1 أوصى لأهله لعبده فالحال لا يخلو من أمرين؛-
الأمر الأول: ان يوصي بجزء شائع كالسدس أو الثلث
الأمر الثاني: ان لا يوصي بجزء معلوم كان يقول: أوصيت لعبدي بألف ريال فان الحكم يكون على النحو التالي:-
أ - ان أوصي بجزء شائع في ماله كان يقول: أوصيت لعبدي بربع مالي أو ثلثه أو سدسه فان الوصية في هذه الحالة تكون صحيحة فان خرج العبد من الوصية عتق وان بقى فيها شئ أخذه وان لم يخرج منها عتق منه بقدر الوصية لان الجزء الشائع يتناول نفسه أو