فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 1922

المسألة رقم (1137)

(أوصى بجميع ماله و ليس له وارث) (1)

إذا أوصى بجميع ماله و لا وارث له جاز خلافا للإمام الشافعي

و الثانية: لا يجوز إلا في الثلث لأن ما زاد على الثلث مال المريض ليس فيه حق لإنسان معين فله أن يوصى به و يهبه و يضعه حيث شاء دليله: الثلث هذا لأنه لو تعلق بالثلث حق لإنسان معين لم تصح الوصية به مثل أن يكون عليه دين محيط بماله و إذا لم يكن صح و لأنها جهة ينتقل الملك فيها بالموت فجاز أن يملك بها جميع المال

دليله: جملة الميراث و قد ثبت أن الوارث إذا لم يزاحمه في الميراث غيره استحق جميعه كذلك الموصى له إذا لم يزاحمه في الملك وارث معين أن يستحق جميعه

(1) و من أو أوصى بكل ماله و لا عصبة له و لا صاحب قرض أو لا وارث له فما حكم الوصية في هذه الحالة؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن من أوصى بكل ماله و لا وارث له تصح وصيته لأن المنع من الزيادة على الثلث إنما كان لتعلق حق الورثة بدليل قوله صلى الله عليه وسلم:"إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس"أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجنائز 1/ 435

و هنا لا وارث له يتعلق حقه بماله فأشبه حال الصحة و لأنه لم يتعلق به حق وارث ولا غريم أشبه حال الصحة أو أشبه الثلث

ذهب إلى ذلك ابن مسعود و الإمام أحمد في رواية و الإمام أبو حنيفة

جاء في مختصر العلماء 5/ 53: (قال أبو حنيفة و أصحابه: إذا لم يكن له وارث فأوصى بجميع ماله جاز و هو قول شريك بن عبد الله)

و جاء في الممتع 4/ 199: (و أما كون من لا وارث له تجوز وصيته بجميع ماله على المذهب فلأن المنع من الوصية بأكثر من الثلث لحق الوارث فإن لم يكن له وارث وجب أن يزول المنع لزوال علته)

القول الثانى: أن من أوصى بجميع ماله و لا وارث له فإن الوصية لا تجوز إلا في الثلث لأن له من يعقل عنه فلم تنفذ وصيته في أكثر من ثلثه كما لو ترك وارثا

ذهب إلى ذلك الإمام أحمد في رواية ثانية و مالك و الشافعي و الاوزاعى

جاء في المهذب 3/ 708: (و إن أوصى بما زاد عن الثلث فإن لم يكن له وارث بطلب وصيته فيما زاد على الثلث لأن ماله ميراث للمسلمين و لا مجيز له منهم فبطلت)

راجع: الواضح 3/ 238 روضة الطالبين 6/ 108 المدونة 6/ 25 المحلى 9/ 317

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت