فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 1922

المسألة رقم (1138)

(إجازة الورثة بعد الموت)

إجازة الورثة بعد الموت تنفيذا لوصية الميت و ليس بهبة مبتدأة خلافا للشافعي (1) في أحد قوليه: أنها هبة من جهتهم

و يفيد هذا على قولنا أنه يكفى في ذلك أن يقول الوارث: أخبرت أو أرضيت أو نفذت و لا يحتاج في ذلك إلى إيجاب من جهة الوارث و قبض من جهة الموصى له

و يفيد أيضا أنه يصح و إن كان الشئ الموصى به مجهولا و يفيد أيضا أنه لو أعتق في مرضه عبدا هو جميع ماله و أجاز الورثة انتقل الولاء عنه إلى الذكور من عصباته دون الإناث لأنه ليس بعتق من جهتهم و إنما هو عتق من جهة الميت و النساء لا يرثن الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتق و على قولهم: يفتقر إلى عقد و إيجاب و قبول و قبض و عتاق من الوارث لأن الإجازة ليست من ألفاظ التمليك

ألا ترى أن رجلا لو قال لغيره: أجزت لك عبدي هذا لم يملك ذلك الغير فلو كانت إجازتهم تمليكا من جهتهم لما صحت لفظ الإجازة

و لأن الموصى تصرف في ملك نفسه و إنما يقف تصرفه فيما زاد على الثلث في حق الغير فإذا أسقط حق الغير حقه حصل الملك من جهة الميت كما لو كان عليه دين فأوصى بثلث ماله فأسقط الغريم الدين إلى الموصى له يملك الثلث من جهة الميت كذلك ها هنا

(1) جاء في المهذب: 3/ 708:"و أما إذا أوصى بما زاد على الثلث فإن لم يكن له وارث بطلت الوصية و إن كان له وارث ففيه قولان:"

أحدهما: أن الوصية تبطل بما زاد على الثلث

و الثانى: أنها تصح و تقف على إجازة الورثة

فإن قلنا على أنها باطلة كانت الإجازة هبه مبتداه يعتبر فيها الإيجاب و القبول باللفظ الذي تنعقد به الهبة""

(2) ظاهر المذهب الحنبلي أن الإجازة صحيحة و إجازة الورثة تنفيذ لان الإجازة في الحقيقة و لا خلاف في تسميتها إجازة

انظر: الكافي 2/ 275

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت