فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 1922

المسألة رقم (1139)

(الوصية لعبده و عبد غيره)

تصح الوصية إلى عبده و عبد غيره (1)

خلافا لأبى حنيفة في قوله: لا تجوز الوصية إلى عبد غيره و تجوز إلى عبد نفسه إذا لم يكن في الورثة كبار

و خلافا للشافعي في قوله: لا تصح بحال لأنه عدل مكلف فصحت الوصية إليه دليله: الحر

و لأنها تتضمن أمانة و العبد مؤتمن على الحفظ بدليل أنه أمين في قبول الوديعة بإذن سيده و لو قبضها بغير إذنه فتلفت لم يضمنها و هو أيضا من أهل الولاية بدليل أن الإمام يوليه إمارة السرايا و قسمة الصدقات و الفئ و يلي الصلاة على أقاربه و له أن يلتقط و يكون أمانة في يده يعرفها و لأن من جازت الوصية إليه إذا لم يكن في الورثة كبار جازت و ان كان فيهم كبار كالحر

(1) إذا أوصى شخص بجزء من ماله لعبد نفسه أو عبد غيره فهل تصح الوصية في هذه الحالة؟ لقد حدث خلاف على ثلاثة أقوال:

القول الأول: إن أوصى لعبد نفسه أو عبد غيره فإن وصيته تكون صحيحة لأن الوصية تصح بكل من يصح تمليكه لأنها تمليك عند الموت فإن كان الموصى له ممن يصح تمليكه وجب أن تكون صحيحة أما أنها تصح لعبده فلأنها وسيلة إلى عتقه أشبه ما لو وصى بعتقه

و أما أنها تصح لعبد غيره فلأنه يصح اكتسابه فصحت الوصية له كالحر

ذهب إلى ذلك الإمام أحمد و الإمام مالك

انظر: الممتع 4/ 220 و ما بعدها المغنى 8/ 566 الواضح 3/ 239

القول الثانى: إذا أوصى لعبده أو عبد غيره فإن وصيته تصح لعبده و لا تصح لعبد غيره ذهب إلى ذلك أبو حنيفة

القول الثالث: إذا أوصى لعبده أو عبد غيره فإن وصيته لا تصح و تكون باطلة ذهب إلى ذلك الشافعي

انظر: المهذب 3/ 714 مغنى المحتاج 2/ 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت