فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 1922

المسألة رقم (1141)

(وصية الصبى) (1)

تصح وصية الصبى المميز،

خلافآ لأبى حنيفة، وفى أحد القولين للشافعى: لا تصح،

لأن الصبى إنما منع من تصرفه في ماله لمصلحة نفسه، فإذا أوصى فالمصلحة له

فى ذلك، لأنه لو عاش أمكنه الرجوع، وإن مات كان صرف ما أوصى به إلى جهة

القربة، وما يحصل له في ثواب إولى من صرفه إلى ورثته.

(1) ما الحكم لو أوصى الصبى بشئ لشخص آخر. هل تنعقد وصية، وتكون صحيحة. أم لا

تنعقد. ومن ثم تصبح باطلة؟ لتوضيح هذه المسألة نقول:

أولآ: اتفق الفقهاء على أن وصية الصبى غير المميز، أى الذى لم يبلغ السابعة من عمره ـ لا

تنعقد، ولا تصح.

ثانيآ: اختلف الفقهاء في حكم وصية الصبى المميز، وهو من تجاوز السابعة دون سن البلوغ،

على قولين:

القول الأول: أن الصبى إذا بلغ عشر سنوات فإن وصيته تكون صحيحة ومنتجة لأثرها، لأن

أصبح مميزآ، ولما روى أبو بكر بإسناده:(أن غلامآ من بنى غسان حضرته الوفاة، فأبلغ عمر

رضى الله عنه فقال: مروه يوصى، فوصى ببئر جشم فبيعت بثلاثين ألفآ، وهو ابن عشر سنوات، أو اثنى

عشر). أخرجه سعيد بن منصور: 1/ 627.

ولأن إنما منع من التصرف لحظ نفسه، وفى هذا حظ له، لأن إن مات حصل له ثوابها، وإن عاش

عادت إليه.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، والمالكية، والشافعية في قول.

جاء في الواضح في شرح مختصر الخرقى 3/ 236:(مسألة: ومن جاوزالعشر سنين فوصيته

جائزة إذا وافق الحق. هذا المنصوص عن أحمد. وقال أبو بكر: لا يختلف المذهب أن من له عشر

سنين تصح وصيته، ومن دون السبع لا يصح وصيته، وما بين السبع والعشر فعلى روايتين).

وجاء في بداية المجتهد 4/ 149: (ويصح عند مالك وصية السفيه، والصبى الذى يعقل القرب)

راجع: المغنى 8/ 5.8.

القول الثانى: أن الصبى المميز إذا أوصى بشئ، فإن وصيته لا تصح، ولا يترتب عليها أى أثر.

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة، والشافعى في قول.

جاء في مختصر اختلاف العلماء: 5/ 21:(قال أصحابنا: لا تجوز وصية الصبى، وذكر المزنى

نحو ذلك، ولم يعزه إلى الشافعى).

وقال ابن القاسم عن مالك: إذا أوصى وهو ابن عشر سنوات جازمالم تكن في وصيته اختلاف.

راجع: بداية المجتهد 4/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت