فهرس الكتاب
المسألة رقم (1143)
(الوصية للحربى) (1)
تصح الوصية للحربى في دار الحرب، خلافآ لأبى حنيفة.
لأن كل من صحت الوصية له كالمسلم، وكل من صحت له الوصية، إذا كان
مسلمآ صحت إذا كان كافرآ كالذمى.
المسألة رقم (1144)
(وصى بثلث ماله لرجلين أحدهما ميت) (2)
فإن وصى بثلثه لرجلين، وأحدهما ميت، فللثانى نصف الثلث،
(1) حكم الوصية للحربى في دار الحرب:
القول الأول: أن الوصية للحربى في دار الحرب تصح، لأنه يصح تمليكه بالبيع والشراء، فهو
كالمسلم، والذمى، والمستامن. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية. جاء في المستوعب 2/ 531:
(فإن أوصى لحربى، أو مرتد، صحت وصيته إلا أن يوصى له بمصحف، أو سلاح، أو جند) .
وجاء في نهاية المحتاج 6/ 8: (وتصح الوصية لذمى، وكذا حربى بغير سلاح) .
راجع: الممتع 3/ 220، مغنى المحتاج 3/ 43.
القول الثانى: لا تصح الوصية للحربى، لآنه لو صحت له لتمكن من الاستعانة بالمال الموصى به
على حرب المسلمين. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة، وبعض الشافعية، وبعض المالكية. جاء في شرح
العينى على الكنز 2/ 264:(اشترط فقهاء الحنفية، وأكثر المالكية، وبعض الشافعية في الموصى
له: أن لا يكون حربيآ، فلا تجوز الوصية للحربى، سواء كانت من مسلم أو ذمى، لأن لو جازت
الوصية لتمكن من الاستعانة بالمال الموصى به على حرب المسلمين).
وفى الجامع الصغير: الوصية لأهل الحرب باطلة، لقوله تعالى(إنما ينهاكم الله عن الذين
قاتلو كم في الدين)، الممتحنة: آية 9. انظر: تبيين الحقائق 6/ 184، حاشية الصاوى 2/ 466،
نهاية المحتاج 6/ 58.
(2) ما الحكم لو وصى بثلث ماله لرجلين أحدهما ميت؟. فإن الفقهاء اختلفوا في هذه المسألة على
قولين: ـ
القول الأول: أنه إذا وصى بثلث ماله لرجلين، واحدهما ميت، فيكون للحى نصف الثلث
ويسقط نصيب الميت، لأن أضاف الوصية إليهما، فإذا لم يكن أحدهما محلآ للتمليك بطلت فى
نصيب الميت، لأن الوصية لا تصح للميت، وبقى نصيب الحى وهو النصف. ذهب إلى ذلك
الحنابلة في رواية.
جاء في المغنى 8/ 413: (فإن أوصى بمائة لحى، وميت، فللحى نصف الوصية) .
القول الثانى: أنه إذ أوصى بثلث ماله لرجلين، وأحدهما ميت، فيكون للحى الوصية كاملة.
ذهب إلى ذلك الحنابلة في قول، وأبو حنيفة. جاء في الممتع 4/ 232: (وإن وصى لحى وميت