فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 1922

إليه، فلم يكن النظر إلا فيما فوض إليه كالوكيل.

ولأنها ولاية مستفادة بامر، فوجب أن تكون مقصورة على ما يتناوله الأمر، دليله:

ولاية الحاكم.

المسألة رقم (1148)

(شراء الوصى) (1)

لا يجوز شراء الوصى لنفسه شيئآ من مال اليتيم،

خلافآ لأبى حنيفة، والثابية: يجوز ذلك بأكثر من قيمته،

وخلافآ لمالك في قوله: يجوز شراه بقيمته، لأن كل مالم يجز له ان يشترى

بثمن المثل لم يجز له أن يشترى بأكثر من ثمن. دليله: الوكيل، أو نقول يتصرف

من طريق العقد أشبه الوكيل وعكسه الأب، لما كان له أن يشترى بثمن المثل كان له أن

يشترى من نفسه.

المسألة رقم (1149)

(إذا أوصى لشخص وقيل الوصية، يحق له عزل نفسه؟) (2)

إذا أوصى إلى رجل وقبل الوصية، كان له عزل نفسه متى شاء بحضرة الموصى،

القول الثانى: إذا اوصى لرجل في شئ خاص كان وصيآ في جميع اموره.

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة.

(1) هل يجوز للوصى أن يشترى لنفسه شيئآ من مال اليتيم؟ .. لقد حدث خلاف بين الفقهاء

فى هذه المسألة: ـ

القول الأول: لا يجوز للوصى ان يشترى لنفسه شيئآ من مال اليتيم، لأنه لا يشترى بعوض المثل،

فلا يشترى بزيادة كالوكيل، ولأن هناك تهمة. ذهب إلى ذلك الخرقى في اختياره، وبه قال

الشافعى. جاء في حلية العلماء 2/ 799:(ولا يجوز للوصى ان يبيع مال الصبى من نفسه.

وقال ابو حنيفة: إذا كان باكثر من قيمة المثل جاز، ولا يجوز بثمن المثل).

القول الثانى: يجوز للوصى أن يشترى لنفسه من مال اليتبم إذا اشترى بأكثر من ثمن المثل، وأن

يكون في البيع أو الشراء منفعة ظاهرة اليتيم لنفسه من مال اليتيم بشرط ان يكون بثمن المثل أو أكثر

ذهب إلى ذلك الإمام مالك. انظر الشرح الكبير مع المغنى 4/ 523، مواهب الجليل 6/ 402.

(1) هل يجوز للوصى بعد قبوله الوصية أن يعزل نفسه؟. لقد حدث خلاف في هذه المسألة على

قولين: ـ

القول الأول: أن الوصى بعد قبوله الوصية من حقه ان يعزل نفسه متى شاء، سواء كان الموصى

موجودآ أم غائبآ، حتى ولو كان ميتآ، لآن عقد جائز بدلالة أن لكل واحد منهما أن يفسخ ــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت