فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 1922

خلافا للشافعى في قوله: لا يجوز ان يبيع الا نصيب الصغير وبقدر الدين في الثلث، لان في تبعيه البيع ضررا بالمال في جمعه توفيا له، ومن حق الميت ما وفر التركة لجواز ان يظهر عليه ديون، والموصى مصرف لحقه فاكان اوفر لحقه جاز، ولا يمتنع ان يوفر بالاحتياط، فان لحق بغيره ضرر كبيع الحاكم على الدين بيع الرهن في مقابلة بعقد الرهن.

المسألة رقم (1152)

(وصية معتقل اللسان)

اذا اعتقل لسان لرجل، لم تصح

(وصيته معتقل اللسان)

اذا اعتقل لسان الرجل، لم تصح وصيته بلاشارة (1) ، خلافا للشافعى في قوله: تصح وصيته واقراره بلاشارة؛ لان الكلام غير مايؤشر

== اذا كان الورثة كبارا، وليس على الميت دين، ولا هناك وصية، لم يجز للوصى بيع العقار عليهم وان كانوا اغنياء فان كان فيهم صغير، فان ابا حنيفة قال: للوصى ان يبيع على الصغار والكبار، وهو قول ابن ابى ليلى، وقال ابو يوسف، ومحمد: لا يجوز بيعه في نصيب الكبار، ويجوز في حصة الصغار).

القول الثانى: لايجوز ان يبيع الا نصيب الصغير، ويقدر الدين في الثلث. ذهب الى ذلك الشافعى. جاء في الشافعى في المستوعب 2/ 526: (ويجوز للوصى بيع العقار على الكبار، والصغار، باحد شرطين: احدهما: ان يكون بالصغار حاجة الى البيع، او ان يكون على الميت دين) .

(1) الانسان اذا كان متكلما ولكن اعتقل لسانه. فما حكم وصيته؟. لتوضح ذلك نقول: اولا: الاخرس تصح وصيته اذا فهمت اشارته؛ لان تالاشارة تقوم مقام نطقة في طلاقه ولعانه وغيرهما. اما اذا لم تفهم اشارته، فلا تنعقد وصيته. ذهب الى ذلك جمهور الفقهاء.

ثانيا: الناطق اذا اعتقل لسانه، فان الفقهاء اختلفوا في صحة وصيته، على قولين:-

القول الاول: ان الناطق اذا اعتقل لسانه، فان وصيته لا تصح حتى ولو فهمت اشارته؛ لانه غير ميؤوس من نقطة فلم تصح بالاشارة. ذهب الى ذلك من الحنابلة القاضى، وابن عقيل، وابو حنيفة، والاوزاعى، والثورى.

جاء في المستوعب 2/ 518: (ولا تصح وصية مما اعتقل لسانه بااشارة، نص عليه. وقال اب والخطاب: يحتمل ان تصح وصيته بالاشارة اذا اتصل الموت باعتقال لسانه، كما تصح وصيه الاخرس بالاشارة) . انظر: المغنى 8/ 511، الممتع 4/ 195.

القول الثانى: ان الناطق اذا اعتقل لسانه تصح وصيته بالاشارة ان فهمت، لانه غير قادر على الكلام، اشبه الاخرس. ذهب الى ذلك الشافعية، والمالكية. جاء في روضة الطالبين 6/ 317:

(لو اعتقل لسانه، فاوصى بالاشارة المفهمة، او قرىء عليه كتاب الوصية، فأشار براسه ان نعم، صحت الوصاية كالاخرس) .

انظر: الدسوقى على الشرح الكبير 4/ 423.ام كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت