فهرس الكتاب
المسألة رقم (1155)
(اذا اوصى لرجل بثلث مالة يجعله لمن يشاء) (1)
اذا اوصى لرجل بثلث ماله يضعه، او يجعله لمن يشاء، لم يكن له ان يجعله لنفسه، ولبعض ولده ..
خلافا لابى حنيفة في قوله: اذا قال له ضعه حيث شئت، او اجعله لمن شئت، فله ان يجعله لنفسه، او لبعض ولده، ولو قال: اعطه لمن احببت، لم يكن له ان يعيطه لنفسه، لانه لا يملك ملكه بلاذن، فلا يجوز ان يكون قابلا له.
اصله: اذا وكل رجلا في بيع سلعه، لم يجز ان يشتريها من نفسه، فيكون موجبا وقابلا، وكما لو قال له: تعطيه من احببت.
المسألة رقم (1156)
(الوصية لقبيلة لا تحصى) (2)
اذا اوصى لقيبله لا تحصى كبنى تميم، وبنى العباس، وبنى هاشم، صحت الوصية وصرفت الى بعضهم،
(1) اذا اوصى شخص لاخر بثلث ماله يضعه او يجعله لمن يشاء، فهل يجوز له ان يجعله لنفسه، او لبعض ولده؟. لقد حدث خلاف في هذه المسالة، على قولين:-
القول الاول: ان من اوصى لاخر بثلث ماله، واشترط عليه ان يضعه او يجلعه لمن يشاء، فانه في تلك الحالة لا يجوز ان يجلعه لنفسه، او بعض ولده، لانه تمليك باذن فلا يكون موجبا وقابلا في وقت واحد كالوكيل.
ذهب الى ذلك الحنابلة، والشافعية. جاء في الكافى 2/ 495: (واذا قال له: ثلثى حيث يريك الله، لم يملك اخذه لنفسه، لانه تمليك ملكه بالاذن، فلم يملك صرفة الى نفسه كالبيع، ولا الى ولده، ولا الى والده؛ لانه بمنزلته، ولهذا منع من قبول شهادته له، ويحتمل جواز ذلك لعموم لفظ الموصى فيهم، وله وضعها حيث اراه الله والمستحب صرفها الى فقراء اقارب الميت) .
وجاء في حليه العلماء 2/ 799: (فان اوصى اليه فقال: ضع ثلثى فيمن شئت لم يجز ان يضعه في نفسه. وقال ابو حنيفة: يجوز ذلك) .
القول الثانى: ان من اوصى لاخر بثلث ماله، واشترط عليه ان يضعه او يجعله لمن يشاء، فله ان يجعله لنفسه او بعض ولده. ولو قاله: اعطه لمن احببت لم يكن له ان يعيطه لنفسه، لانه لا يملك ملكه بلاذن، فلا يجوز ان يكون قابلا له). ذهب الى ذلك ابو حنيفة.
(2) اذا اوصى شخص لقبيلة لا تحصى كأن قال: اوصيه الى بنى تميم، او بنى العباس. فهل تنعقد الوصية وتكون صحيحة. ام لا تنعقد وتكون باطلة؟. اختلف الفقهاء في مثل هذه الوصية على اقوال:
القول الاول: ان من اوصى لقبيلة لا تحصى، فتنعقد الوصية، وتكون صحيحة، لان كل قول