فهرس الكتاب
كان يدخل في ملك الموصى له بموت الموصى من غير قبول لما انفسخ بالرد كالميراث، ولا خلاف ان الموصى متى رد الوصية بعد موت الموصى، رجع الشىء الى الورثة دل على انه لا يدخل في ملك الموصى له، الا برضاه وقبوله. والدلالىة على ان النماء الحادث لايكون للموصى له، انا قد بينا ان الملك ينتقل بالقبول والموت، فاذا حلف قبل القبول، فلم تحدث على ملكه، والدلالة على ان النماء لا ينتقل الى الوارث ان تبرع المريض فىمرضه كوصية بعد موته بدلالة اعتبار كل واحد منهما من الثلث، فاذا كان الملك ينتقل لاحدهما من العائد الى المستحق من غير توسط ملك اخر كذلك هذا
المسألة رقم (1157)
(موت الموصى له قبل القبول) (1)
اذا مات الموصى له قبل القبول بطلت الوصية.
خلافا لابى حنيفة في قوله: لاتبطل، وينتقل الى ورثته بغير قبول من جهتهم؛ لانه تمليك يفتقر الى قبول الملك، فاذا مات قبل القبول بطل. دليله: البيع والهبة.
(1) اذا مات الموصى له قبل ان يصدر قبول منه للوصية. فهل تكون باطلة، ام صحيحة؟.لقد حدث خلاف بين الفقهاء، على قولين:-
القول الاول: ان الموصى له اذا مات قبل ان يصدر منه قبول للوصية، فان الوصية في هذه الحالة تكون باطلة، ولم يقم ورثته مقامه، لانها تمليك يفتقر الى قبول اشبه البيع والهبه في انه لا ينتقل، ولا يقوم الوراث مقامه، ولانها عطية صادفت المعطى ميتا فلم تصح. ولانها عطية بعد الموت واذا مات قبل القبول بطلت. ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية، ومالك، والشافعى، واكثر اهل العلم. جاء في المغنى 8/ 413: (المسألة رقم 958: فان مات الموصى له قبل موت الموصى بطلت الوصية) . جاء في الواضح 3/ 221: (فان مات الموصى له قبل موت الموصى بطلت الوصية) .
هذا قول اكثر اهل العلم نهم: ابو حنيفة، ومالك، والشافعى، لانها عطية صادفت المعطى ميتا،
فلم تصح. راجع: الممتع 4/ 208.
القول الثانى: ان الموصى له اذا مات قبل الموصى، فان الوصية تنتقل الى ورثته. ذهب الى ذلك الحنابلة في قول، والشافعى في قول
جاء في المهذب 3/ 757:(ولاتتم الوصية الا بالقبول، وفى وقت القبول وجهان:
احدهما: يصح القبول في الحال، لانه اذن في التصرف فصح القبول في الحال. والثانى: لا يصح الا بعد الموت كالقبول في الوصية له).
انظر: روضة الطالبين 6/ 143، مغنى المحتاج 3/ 78.