فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 1922

خلافا لأبي حنيفة في قوله: على الموصى له بالخدمة.

لأنه اجتمع مالك الرقبة ومالك المنفعة، فوجبت النفقة على مالك الرقبة. أصل ذلك: المالك والمستأجر.

ولا تلزم عليه نفقة المكاتب إنها تلزمه دون مالك الرقبة وهو السيد وكذلك نفقة الزوجة تلزم مالك المنفعة وهو الزوج دون مالك الرقبة.

المسألة رقم (1160)

(الوصية للموالي) (1)

وإذا أوصى لمواليه، وله موالي أعتقهم، وموالي أعتقوه، فالوصية بينهما،

خلافا لأبي حنيفة: الوصية باطلة. لأن الاسم يتناول الجميع حقيقة، لأن السيد المعتق سمي مولى العبد، والعبد المعتق سمي مولى، فإذا أطلق الموالي وجب أنه لا تبطل الوصية، كما لو أوصى إخوة فلان وله إخوة لأب وأم، وإخوة لأب، وإخوة لأم، فإن

جاء في المستوعب2/ 536: (فإن أوصى لإنسان برقبة عبد، ولآخر بمنفعة، صحت الوصية وكان لمن أوصى له بالمنفعة استخدامه سفرا، وحضرا، وإجازته، وإعارته. ولصاحب الرقبة بيعه وعتقه، ويستوفي المنفعة منه، وقيل: لا يجوز بيعه إلا لمالك المنفعة) .وأما نفقته ففيها ثلاثة أوجه:

أحدها: أنها تكون على مالك الرقبة. والثاني: على مالك المنفعة. والثالث: في كسبه.

وجاء في المهذب3/ 746:(فإن احتاج العبد إلى نفقة، ففيه ثلاثة أوجه؛

أحدها: وهو قول أبي سعيد الاصطخري أن النفقة على الموصى له بالمنفعة، لأن الكسب له.

والثاني: أنها على المالك، وهو قول أبي هريرة، لأن النفقة على الرقبة، فكانت على مالكها.

والثالث: أنها في كسبه، فإن لم يف الكسب ففي بيت المال، فلم يبق إلا ما قلناه).

القول الثاني: أن العبد الموصي بمنفعته لشخص، وبرقبته لشخص آخر، تكون على مالك المنفعة.

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. ؤاجع: الكافي2/ 511،الممتع4/ 245.

(1) إذا أوصى لمواليه وأطلق، وله موالى أعتقهم، وموالي أتقوه صحت الوصية وكانت بينهما، لأن الاسم يقع على جماعتهم أشبه الوصية للإخوة وهم مفترفون.

ذهب إل ىذلك الحنابلة، والشافعية. وقال أبو حنيفة: الوصية باطلة. جاء في فتح القدير8/ 477:(ومن أوصى لمواليه، وله موال أعتقهم، وموال أعتقوه، فالوصية باطلة.

وقال الشافعي في بعض كتبه: أن الوصية لهم جميعا. وفي موضع آخر قال: يوقف حتى يصالحوا له، لأن الاسم يتناولهم، لأن كلا منهم يسمى موالى، فصار كالإخوة.

ولنا: أن الجهة مختلفة، لأن أحدهما يسمى النعمة، والآخر: منهم عليه،

ويدخل في هذه الوصية من أعتقه في الصحة والمرض، ولا يدخل مديروه وأمهات أولاده، لأن عتق هؤلاء يثبت بعد الموت، وعن أبي يوسف: أنهم يدخلون).راجع: مختصر العلماء5/ 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت