البنت و الجد و الاب فاولى ان يرث ذو الارحام البعيد مع القريب و اعتبارهم بذوى العروض اولى من اعتبارهم بالعصبات لانه لا تعصيب لهم و انما يرثون بالرحم فكان الحاقهم بذوى الفروض اولى.
المسالة رقم (1169)
(اجتماع بنتى العمة و الخالة) (1)
فان اجتمع بنت عمة و خالة فالثلث للخالة و الثلثان لبنت العمة و كذلك لو اجتمع بنت خالة و بنت عم فالبنت الخال الثلث و لبنت العم الباقى.
خلافا لابى حنيفة في قوله: في المسالة الاولى الميراث للخالة و في الثانيى لبنت العم لانه اذا كان الموجب لاسقاط بنت العمة في المسالة الاولى و بنت الخالة في الثانية لانها تدلى بغير وارث و الخالة و بنت العم يدليان بوارث فهذا لا يجب الاسقاط لانه لو اجتمع عمة للام مع خالتها ورثا جميعا و ان كنا نعلم ان عمة الام تدلى بابى الام و ليس بوارث و خال الام تدلى بام للام و هى وارثة و ان كان الموجب للاسقاط ان الخالة اقرب من بنت العمة و كذلك بنت العم اقرب الى الميت من بنت الخالة فلذلك لا يوجب الاسقاط لانهما من جهتين و مثل هذا جائز في توريث ذوى الفروض.
الا ترى ان لو اجتمع بنت و بنت ابن كان للبنت النصف و بنت الابن السدس و ان علمنا ان البنت اقرب من بنت الابن.
(1) فلو اجتمع في الميراث بنت عمة و بنت خالة فعلى مذهب اهل التنزيل تنزل بنت العمة منزلة الاب و بنت الخالة منزلة الام فيكون الميراث كالتالى:
بنت العمة الثلثين و لبنت الخالة الثلث.
و عند اهل القرابة يكون الميراث كله للخالة لانها اقرب.
و لو اجتمع بنت العمة و بنت الخال يكون لبيت الخال الثلث و بنت العم الباقى.
و على المذهب الثانى القرابة: الميراث لبنت العم.
هذا مثال تطبيقى عند اهل التنزيل و القرابة ..
(يراجع: باب المواريث) ..