فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 1922

المسألة رقم (1170)

(التسوية بين الذكر والأنثى من ذوي الأرحام) (1)

يسوي بين الذكور والإناث من ذوي الأرحام في الميراث سواء إن اتفقوا في الأب والأجداد كالخال والخالة، وابن أخت، وبنت أخت أمهما أو الجدة، أو اختلفوا في الآباء، مثل أن يترك ابن خالة وبنت خال،

خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن اتفقوا في الآباء والأجداد فإن المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وإن اختلفوا.

وعند أبي يوسف: يفصل بينهم أيضًا،

وعند محمد: المال بينهما نصفان؛ لأنم يرثون بالرحم المحض، فاستوي الذكر والأنثى. دليله: الأخوة والأخوات من الآم؛ ولأن من فض بينهم جعلهم عصبات لأن التفضيل يحصل بالتعصيب ولا تعصيب لهم لأنهم يدلون بغير عصبة.

المسألة رقم (1171)

(الرد) (2)

يرد ما فضل من فضل ذوي السهام عن قدر سهامهم إلا الزوج والزوجة،

خلافًا للشافعي في قوله: الفاضل من السهام لبيت المال؛ لأن كل من

(1) مذهب أهل التنزيل يسوي بين الذكر والأنثى من ذوي الأرحام إن كانوا من أب واحد وأم واحدة إلا الخال والخالة، فللخال الثلثان والخالة الثلث.

راجع: المغني 3/ 93. جاء في الواضح في شرح مختصر الخرقي 3/ 294: (ويورث الذكور والإناث من ذوي الأرحام بالسوية إذا كان أبوهم واحدًا، وأمهم واحدة إلا الخال والخالة، فإن للخال الثلثين، وللخالة الثلث) .

اختلف الرواية عن أحمد في توريث الذكور والإناث من ذوي الأرحام بالسوية إذا كان أبوهم واحدًا وأمهم واحدة، فقال الأثرم، وحنبل في الخال والخالة: يعطون بالسوية، فظاهر هذه التسوية في جميع ذوي الأرحام، لأنهم يرثون بالرحم المجرد، فاستوي ذكرهم وأنثاهم كولد الأم.

(2) المراد بالرد: أن تعجز سهام الفريضة عن استيفاء جميع التركة، ولا يكون معهم عصبة.

آراء الفقهاء في الرد:

القول الأول: أن الباقي من التركة بعد أصحاب الفروض، وعند عدم وجود العاصب، يكون لبيت المال، ولا يرد منه شيء على ذوي الفروض. ذهب إلى ذلك زيد بن ثابت، وبه أخذ المالكية، وأهل المدينة، والشافعي، والأوزاعي، وداود الظاهري.

انظر: المغني لابن قدامة 7/ 47، الشرح الكبير 4/ 468، حاشية الطحطاوي 4/ 394، والأم 4/ 6، المحلي 9/ 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت