ولأن المواريث بنيت على النصرة والموالاة، ولهذا لا يتوارث أهل الحرب، وأهل ذمتنا واليهودي لا ينتصر للنصراني فلم يرثه.
المسألة رقم (1174)
(القتل الخطأ) (1)
إذا قتل الخاطئ حرم الإرث كالعامد،
خلافًا لمالك في قوله: يرث من المال، ولا يرث من الدية،
لأنه قتل يسقط الإرث عن الدية فأسقطه عن جميع المال كالعامد، وكل سبب أسقط الإرث عن الدية أسقطه عن جميع المال كالرق، والكفر.
المسألة رقم (1175)
(إذا قتل الصبي والمجنون مورثهما) (2)
إذا قتل الصبي والمجنون مورثهما حرمًا من الإرث كالبالغ العاقل،
خلافًا لأبي حنيفة في قوله: لا يحرمان الميراث.
لأن كل معنى أسقط الإرث مع العقل والكبر أسقطه مع الجنون، والصغر كالرق
(1) ذهب الجمهور إلى أن القتل إن كان بغير حق، أي كان مضمونًا بقصاص، أو دية، أو كفارة عمدًا، أو شبه عمد، أو خطأ بمباشرة أو سبب، يكون مانعًا من الميراث.
جاء في الواضح 4/ 300: (والقتل المانع من الإرث هو القتل بغير حق، والمضمون بغير حق، والمضمون بقود، أو دية، أو كفارة كالعمد وشبه العمد، والخطأ، وما أجري مجرى الخطأ) .
بينما ذهب المالكية إلى أن القتل بخطأ لا يمنع من الإرث من المال، ولكن لا يرث من الدية).
جاء في الخرشي 8/ 222: (يعني أن قاتل العمد العدوان لا يرث من المقتول شيئًا لا من المال ولا من الدية) .
وجاء في حلية العلماء 2/ 837: (وإن كان القتل عمدًا لم يرث من المقتول، وإن كان خطأ ورثه إلا من الدية) .
(1) إذا قتل الصبي أو المجنون مورثهما. هل يحرما من الميراث، أم أنهما يرثان لرفع القلم عنهما؟.
لقد حدث خلاف في هذه المسألة، على قولين:-
القول الأول: أن القاتل صغيرًا أو كبيرًا، عاقلًا أو مجنونًا، فإنهم يحرمون من الإرث، لأن توريث القاتل يفضي إلى تكثير القتل، لأن الوارث ربما استعجل موت مورثه.
جاء في الممتع 4/ 442: (وأما كون كل قتل مضمون بقصاص، كالقتل العمد، أو دية كالخطأ، أو كفارة، كمن رمي إلى صف الكفار، سواء أكان القتل عمدًا أو خطأ، وسواء صغيرًا كان أقاتل أو كبيرًا، يمنع القاتل ميراث المقتول، لأنه قاتل، فيدخل في الأحاديث المتقدم ذكرها غير مساوٍ لغير المضمون، فوجب المنع عملًا بالمقتضى السالم عن المعارض) .