فهرس الكتاب
المسألة رقم (1181)
(الأخوات مع البنات(1 ) )
الأخوات مع البنات عصبة.
خلافًا لداود في قوله: لا شيء لهن مع البنات. لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضي في بنت، وبنت ابن، وأخت لأب وأم، للبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي للأخت للأب والأم، لأن ما بقي من فرض البنات كان ولد الأب أحق به من ولد الجد إذا كان ولد الأب من أهل الميراث. دليله: لو مات وخلف بنتًا، وأخًا، وعمًا، فإن ما بقي يكون للأخ دون العم. كذلك لو خلف بنتًا وأختًا، وعمًا، وجب أن يكون الباقي للأخت دون العم، وعندهم هو للعم.
المسألة رقم (1182)
(العول(2 ) )
إذا ضاقت السهام عن ذوي الفروض، فرض لكل واحد منهم سهم، وأعيلت
(1) هذه المسألة توضح الحكم الفقهي فيما اجتمع الأخوات الشقيقات أو لأب مع الفرع يوجد للأخوات معصب (أ خ ش) ، أو الأخ لأب.
فذهب جمهور الفقهاء إلى أن الأخوات في هذه يكن عصبة من البنات، ولا يفرض لهن ويرثن ما بقي بعد فرض البنات. وقد استدلوا على ذلك بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة» ، تبيين الحقائق: 6/ 236.
ولما رواه هذيل بن شريح قال: سئل أبو موسى عن ابنة وبنت ابن، وأخت، فقال: (للابنة النصف فرضًا، وللأخت النصف، وائت ابن مسعود نسينا يعني .... ، فسئل ابن مسعود، وأخبر بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، اقضي بما قضي صلى الله عليه وسلم: للبنت النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت، فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود فقال: لا تسألوا ما دام هذا الحبر فيكم) راجع: فتح الباري: 12/ 7، سنن الدارقطني: 4/ 80.
وقد خالف في ذلك ابن عباس، وداود حيث قالا: بأن الأخوات لا تصرن عطيتهن مع البنات، لأن الله يقول: (إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك) ؛ النساء: آية 176، ومن ثم لا ترث الأخت شيئًا مع البنت). انظر: الحاوي: 7/ 125، المحلى 10/ 318.
(2) العول: في اللغة: يطلق على معان متعددة منها: (1) الجور والميل عن الحق. (2) أو النقصان. (3) أو الرفع؛ فيقال: عال الميزان إذا رفعه.
راجع: المعجم الوسيط 2/ 65، والقاموس المحيط 4/ 22.
وفي الاصطلاح: هو زيادة في السهام ونقض في الأنصباء.
انظر: حاشية الطحطاوي 4/ 393، الخرشي 8/ 210، شرح التحرير 2/ 195، المغني لابن قدامة 7/ 215، وكشاف القناع 4/ 431.