فهرس الكتاب
المسألة؛ بمن يقسم المال بينهم على المسألة وعولها (1) ،
خلافًا لداود في قوله: لا تعال المسائل، ويدخل النقص على البنات، وبنات الابن، والأخوات للأب والأم، والأخوات لأب، لأن الأخوات أقوى حالًا من الدم، بدلالة أنهم يحجبونها ولا تحجبهم، والبنات أقوى حالًا من الزوج والزوجة، بدلالة أنهم يحجبونهم، فلم يجز تقديم الأضعف وإعطائه كمال سهمه، وتأخير الأقوى ونقصانه عن سهمه،
ولأن المال إذا ضاق عن فرض ذوي السهام فيقسم بينهم على قدر سهامهم أسوة بل كل واحد منهم إلى حقه كما قلنا في الرجل إذا أوصى لرجل بنصف ماله، ولآخر بثلثه، فإن الوصية لا تنفذ في أكثر من الثلث لأنه لم يجز الورثة فيضرب كل واحد منهما في ثلث ماله بقدر وصيته، ويقسم الثلث بينهما على قدر ذلك، كذلك هاهنا.
المسألة رقم (1183)
(ميراث الجدات) (2)
يرث من الجدات ثلاثًا، ثنتان من قبل الأب؛ وهما أم أبيه، وأم جده. وواحدة من قبل الأم، وهي أم الأم (3) .
(1) آراء الفقهاء في العول:
القول الأول: أن العول يدخل على الفرائض، وأن النقص على جميع الورثة دون استثناء. ذهب إلى ذلك الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة.
راجع: المبسوط 19/ 160، تبيين الحقائق 6/ 244، المغني 7/ 31، حاشية الدسوقي 4/ 146.
لعموم النصوص التي وردت في النصوص، ولم تفرق بين أصحاب الفروض في حالة الازدحام أو عدمه، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ألحقوا الفرائض بأهلها» .
القول الثاني: قال بعدم العول، بل أنكره لاستحالة أن يفرض الله حقًا من مال لا يفي به. ذهب إلى ذلك ابن عباس، والظاهرية.
انظر: المحلى لابن حزم 9/ 262، البحر الزخار 6/ 356.
(2) ضابط الجدة التي ترث: كل جد أدلت بمحض الإناث كأم أم، وأم أم أم، أو بمحض الذكور كأم أب أب، أو بمحض الإناث إلى محض الذكور كأم أم أب، أي كل جدة ليس في سلسلة اتصالها بالميت رجل بين امرأتين.
(3) تحديد عدد الجدات الوارثات: مع اتفاق الصحابة، ومن جاء بعدهم: توريث الجدات السدس بالتساوي فيما بينهم، لكل حصل بينهم اختلاف في عددهم، على النحو التالي:-
القول الأول: أنه لا تحديد لعدد معين من الجدات في الميراث بل يرثن السدس بالتساوي فيما بينهن، ما دمنا صحيحات غير محجوبات. ذهب إلى ذلك الحنفية، والشافعية.
انظر: المبسوط: 29/ 147، تبيين الحقائق: 6/ 231، جلال الدين المحلى: 3/ 143، روضة