فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 1922

المسألة رقم (1184)

(ميراث أم الأب مع الأم)

الجدة أم الأب ترث مع الأم (1) .

خلافًا لأبي حنيفة، ومالك، والشافعي، والثانية: لا ترث. مما روي عن عبد الله ومنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه ورث جدة وأبيها حي» (2) ؛ ولأن الأب ابنها لم يحجبها كالعم. ولأنها جدة ترث مع عدم الأب، فورثت مع وجوده.

ولأنه لو حجب أمه لحجب من يقوم مقامه وهي أم الأم. ألا ترى أن الأم لما حجبت أبيها حجبت من يقوم مقامها وهي أب الأب، وليس من حيث كانت تدلي بقرابته لحجبها كالأخوة من الأم.

المسألة رقم (1185)

(الجدة القربى من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم)

الجدة القربى من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم مثل أم أب، وأم أم، بل يشتركان في السدس (3) . خلافًا لأبي حنيفة في قوله: أم الأب أولى.

(1) هل ترث الجدة أم الأب مع وجود الأم، أم أنها تحجبها عن الميراث؟. لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:-

القول الأول: يرى أن الجدة التي من الأب ترث مع وجود الأم.

ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية. لأن النبي صلى الله عليه وسلم ورث جدة وابنها حي،

ولأنه لما كانت الأم وأم الأم لا يحجبان بالذكور، كان كذلك حكم جميع الجدات.

القول الثاني: يرى أن الأم تحجب جميع الجدات، أي الأمية أو الأبوية، لأن الجدات يرثن باعتبار الولادة، والأم أبلغ حالًا منهم، لمباشرتها الولادة، فلا يرثن معها.

ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء. راجع: تبين الحقائق 6/ 233، الخرشي 8/ 21، روضة الطالبين 6/ 26، كشاف القناع 4/ 424.

(2) هذا الحديث ضعيف. انظر: الحاوي للماوردي 7/ 167.

(3) ما الحكم لو وجدت جدة من جهة الأب أقرب إلى الميت من الجهة التي من جهة الأم، فهل تحجب الجدة القربى من جهة الأب الجدة البعدى من جهة الأم؟.

لقد حدث خلاف في هذه المسألة، على قولين:-

القول الأول: أن الجدة القربى تحجب الجدة الأبعد من أي جهة كانوا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم، ويلحق بالأم من كانت بمنزلة من الجدات القريبات، ولأن الجدات يرثن باعتبار الولادة فوجب أن تقدم الأدنى على الأبعد.

ذهب إلى ذلك الإمام علي، وبه أخذ الحنفية، والشافعية، وقول عند الحنابلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت