خلافا لابى حنيفة في قوله: ما راته قبل ايامها فهو استحاضة و ما راته بعدها فهو حيض (1) و خلافا لمالك في قوله: تجلس ايام اقرائها ثم تغتسل.
و لان لها اياما معتادة فوجب ان تعتبر قياسا على المستحاضة اذا كان لها ايام معروفة.
و لخص ابو حنيفة: بانه دم ينقل عن دم و ينقل عن دم العادة فلم يثبت كثيرة .. دليله ما تراه قبل ايامها.
المسالة رقم (104)
(حكم ما اذا كانت تحيض من كل شهر خمسة ايام و تطهر خمسة ايام و عشرين يوما)
اذا كانت تحيض من كل شهر خمسة ايام و تطهر خمسة ايام و عشرين يوما فرات في شهر ثمانية ايام تلك الخمسة و ثلاثة بعدها فانقطع ثم رات الشهر الذى بعده و اتصل فلم ينقطع و صارت مستحاضة فان حيضها خمسة ايام ما لم يتكرر بها ذلك فوق الخمسة مرتين او ثلاثا (2) خلافا للشافعى في قوله: حيضها الاستحاضة ثمانية ايام ما لم يكن لها تمييز.
دليلنا: ما تقدم في المسالة قبلها فلا وجه لاعادته.
(1) بينما يرى الاحناف: التفصيل في هذه المسالة فهم يفرقون بين ما راته قبل ايامها و ما راته بعدها: فقالوا ان ما راته قبل ايامها فهو دم استحاضة و ما راته بعد ايامها فهو حيض.
فقد جاء في المبسوط 2/ 140: (و الوجه الثالث: اذا ما رات قبل خمستها ما يكون حيضا بانفراده و رات في خمستها ما يكون حيضا ما يكون حيضا بانفراده فعن ابى حنيفة رحمه الله روايتان في رواية: حيضها ما رات في ايامها و هى مستحاضة فيما رات قبل ايامها و في الرواية الاخرى عنه: الكل الحيض و هو قول ابى يوسف و محمد) .
(2) لقد نوه ابن قدامه في هذه المسالة على مذهب الحنابلة بقوله: (فان كان لها عادة فرات الدم اكثر منها و جاوز اكثر الحيض فهى مستحاض و حيضها منه قدر العادة فاما ان كانت عادتها ثلاثة من كل شهر خمسة ايام ثم استحيضت في الشهر الاخر فانها لا تجلس في ما بعده من الشهور الا ثلاثة ثلاثة و بهذا قال ابو حنيفة و قال الشافعى: تجلس خمسة من كل شهر و هذه مبنى على ان العادة لا تثبت بمرة و ان رات خمسة في شهرين فهل تنتقل عادتها الى خمسة؟ يخرج على الروايتين فيما تثبت به العادة و ان رات الخمسة في ثلاثة اشهر انتقلت اليها و جلست من كل شهر خمسة بغير خلاف بينهم) .