فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 1922

لأن الأخ يعصب أخيه فلم يسقطه الجد كالابن وعكسه العم،

ولأن الجد والأخ يدليان إلى الميت بشخص واحد وهو الأب، فلم يحجب أحدهما الآخر كابن الإبن والأخوين.

المسألة رقم (1187)

(مال المرتد) (1)

إذا قتل المرتد، أو مات على ردته، جعل ماله في بيت المسلمين فيئًا، ولا يرثه ورثته سواء في ذلك ما اكتسبه في حالة إباحة دمه، أو في حالة حقن دمه (2) .

خلافًا لأبي حنيفة في قوله: ما اكتسبه في حالة إسلامه يكون لورثته المسلمين، وما اكتسبه في حال ردته يكون فيئًا.

لأن المرتد ر يرث بحال، فيجب أن لا يورث. دليله: المكاتب وهما سواء، لأن المكاتب لا شئ له فيورث عنه، والمرتد عند أبي حنيفة لا شئ ليرث عنه، وكل من لم

(1) المرتد في اللغة: الراجع .. يقال: ارتد إذا رجع، وارتد عن دينه إذا كفر بعد الإسلام. انظر: المعجم الوسيط: 1/ 338. وشرعًا: هو الراجع عن دين الإسلام طوعًا واختيارًا.

انظر: ابن عابدين: 3/ 391، المحرر: 2/ 232.

(2) هذه المسألة عقدها المؤلف لبيان مصير مال المرتد، ونستطيع أن نوضحها على النحو التالي:-

أولًا- ميراث المرتد من غيره: اتفق الفقهاء على أن المرتد عن دين الإسلام رجلًا كان أو امرأة لا يرث من غيره سواء أكان غيره مسلمًا أو لم يكن مسلمًا. راجع: الحاوي 7/ 161، الإنصاف 7/ 351.

ثانيًا - ميراث الغير من مال المرتد: اتفق الفقهاء في أن الأموال التي اكتسبها المرتد بعد لحوقه بدار الحرب، توضع في بيت أموال المسلمين. وأما أمواله التي اكتسبها قبل لحاقه، فقد اختلف الفقهاء في هل المرتد يورث أم لا؟. على قولين:-

القول الأول: أن المرتد لا يورث مطلقًا، ويكون ماله فيئًا لبيت مال المسلمين. ذهب إلى ذلك الشافعية، والمالكية، وأحمد في رواية.

راجع: المغني 7/ 74، الخرشي 8/ 223، روضة الطالبين 6/ 30.

القول الثاني: أن المرتد يرث غيره، ولكن أصحاب هذا القول اختلفوا فيما بينهم في المال الذي يورث:

الأول: أن جميع المال الذي اكتسبه في ظل الإسلام أو كسبه بعد ردته يكون موروثًا لورثته المسلمين. ذهب إلى ذلك علي وابن مسعود، وبه أخذ أبو يوسف، ورواية عن أحمد.

راجع: الفتاوى الهندية 6/ 445، المبسوط 10/ 104.

الثاني: أن المال الذي اكتسبه في ظل الإسلام يكون لورثته المسلمين، وما كسبه بعد ردته يكون فيئًا لبيت مال المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت