فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 1922

يرث عنه المسلم ما اكتسبه في حال إباحة دمه لم يرث عنه كالذي إذا نقذ العهد، ولحق بدار الحرب، واكتسب مالا ومات وعكسه الزاني المحصن، والمحارب لما ورث المسلم عنه ما اكتسبه في حال إباحة الدم، وهو بعد الزنى والمحاربة ورث عنه ما اكتسبه في حال حقن الدم.

المسألة رقم (1188)

(المشركة) (1)

المشركة: وهي زوج، وأم، وإخوة لأم، وأخ لأب وأم، للزوج النصف فرضًا، وللأم السدس، وللأخوة لأم الثلث وسقط الأخ لأب وأم،

خلافًا لمالك، والشافعي في وقلهما: جميع الثلث من الإخوة والأخوات بالتسوية. لأن الإخوة والأخوات لأب وأم عصبة، وليسوا من أهل القسمة، بدلالة أنها لو

(1) المسألة المشتركة هي: تموت امرأة وتترك زوجًا يستحق النصف فرضًا، وأما تستحق السدس فرضًا، وإخوة لأم يستحقون الثلث فرضًا، وأخا شقيقًا يرث الباقي تعصيبًا. ولكن في المسألة لا يبقى للأخ الشقيق أو الإخوة الأشقاء شيئًا، لأن الفروض استغرقت كل التركة، وهنا ثار الأخوة الأشقاء وقالوا لعمر رضي الله عنه: أليست أمنا واحدة، اجعل أبانا حجرًا وألقيه في اليم، فاقتنع عمر رضي الله عنه في المرة الثانية، وسميت المسألة الحجرية، أو اليمية، ورأى أن يشترك جميع الأخوة في هذه المسألة في الثلث بالتساوي بينهم، وقام بتقسيمها على النحو التالي:-

الورثة ... الفرض

زوج ... نصف فرضًا ... 3

أم ... سدس فرضًا ... 1

أخ لأم ... ثلث ... 2 ... 2

أخ لأم ... بالتساوي

أخ ش

ولكن الفقهاء اختلفوا بعد سيدنا عمر في التوزيع:

فذهب الحنابلة والأحناف إلى: أن الأخوة الأشقاء لا يستحقون شيئًا في الميراث لأنهم عصبة، يأخذون ما تبقى بعد أصحاب الفروض ولم يتبق شئ، ومن ثم لا يأخذون شيئًا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «اقسم المال على أهل الفرائض على كتاب الله، فما تركت الفرائض فالأولي عصبة ذكر فيأخذون الثلث بالتساوي؛ أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الفرائض، باب في ميراث العصبة: 3/ 168 - 179 حديث رقم 2898.، بهذا قال عمر، وعثمان رضي الله عنهم، وعمر بن عبد العزيز وشريح. راجع: الحاوي للماوردي 10/ 352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت