فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 1922

تركت زوجًا وأخوين لأم وأخوين لأب وأم، كان للزوج النصف، وللأخوين من الأم الثلث، والباقي للأخوة من الأب والأم، وإذا ثبت أنهم عصبة لم يجز أن يدخلوا على ذوي السهام في سهامهم كالإخوة من الأب.

ولا معنى لقولهم: إن الإخوة من الأب ليس لهم إلا تعصيب مجرد، وفي مسألتنا بهم رحم وهو سبب لأم، لأنه لو كان لذلك لوجب إذا خلفت زوجًا وأختًا لأب، وأم وأخًا وأختًا لأب أن فرض للأخت من الأب السدس الذي كانت ترثه لو لم يكن معها أخوة، لأن التعصيب قد سقط ولما لم يقبل هناك قبل هذا، كذلك ها هنا.

المسألة رقم (1189)

(ميراث المجوس)

ويرث المجوس بالسببين جميعًا (1) ، كأن يتزوج بنته فيلد له بنتًا، فإذا ماتت بنته ورثها ماعدا أمها وأخيها من أبيها، أو يتزوج أمة فيولدها بنتًا فهي بنتها وثبت لابنها قرب بالقرابتين، أو يتزوج بنته فتلد إبنًا، ثم يموت الابن، فهذه أمه، وأخته من أمه (2) ،

خلافًا لمالك، والشافعي في قولهما: يرث بأقوى القرابتين (3) ،

لأنه قد اجتمع فيه معنيان لو تفرقا ورث كل واحد منهما مع الآخر، فورث بهما كابن عم هو زوج، وابن عم هو أخ لأم؛ يبين صحة هذا: أن ابن العم إذا كان زوجًا اجتمع فيه سببان:

أحدهما: ينقطع. والأخت التي هي بنتًا جمع فيهما سببان يتصلان، فإذا ورث الزوج بالسببين، فالبنت أولى، ولا يلزم على هذا ابن العم إذا كان مولى أنه يرث بأحدهما،

(1) وإذا أسلم المجوس، وبينهم مواريث لم تقسم، أو تحاكموا إلينا، وهم على دينهم ..

فالثبات عن إمامنا أحمد - رحمه الله - أن كل من اجتمعت فيه منهم قرابتان، يرث بكل واحدة إذا انفردت، ولا تسقط إحداهما الأخرى، فإنه يرث بهما جميعًا.

وقد نقل عن حنبل أنه ورثهم بأثبت القرابتين، وأنكره صاحبنا أبو بكر، وقال: لم يحك حنبل عن أحمد لفظًا، ومعنى أثبت القرابتين .. انظر: المستوعب: 3/ 557.

(2) جاء في المستوعب، وجملة المسائل التي يورث فيها المجوس بقرابتين عشر مسائل:

الأولى: مجوسي تزوج بنتع فأولدها بنتًا، ثم مات، وخلف معها عمًا، فلابنته الثلثان في الباقي، فإن ماتت الكبرى بعده فمالهما للصغرى نصفه بكونها بنتًا، والباقي بكونها أختًا من أبيها.

(3) انظر: الحاوي 10/ 362: (أما الأحناف فقالوا: لا يتوارث المجوس بالنكاح إلا ما كان منه صحيحًا، أما ما كان منه فاسدًا حرامًا فإنهم لا يتوارثون به. انظر: مختصر الطحاوي ص150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت